أتيت بأمر إلا واللّه آت به
أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
« 1 » .
وكان يقول : ناطقي هذا لو قري لناطق المحققين كالناطق المحمدي لنواطق النبيين فهو حقهم اليقين ونورهم المبين .
وكان يقول : من جذبه المحبوب فلا عائق ومن دعاه داعي الغيوب فما على القلوب دروب ومن شغل عن المطلوب فآثم آه على المحبوب متى تنكشف الكروب والنفس غرفة في الذنوب أين من يتعانى ويثوب لرب يفرح بعبد يتوب متى فرح بك المحبوب أنالك منه فوق المرغوب .
وكان يقول : الرب هو الموجود المصلح في كل مكان بحسبه فلا رب إلا اللّه ، وكان رضي اللّه عنه يشير لغلمانه إذا كتب أحد منهم لأخيه كتابا أن يجعل صدر الكتاب دائما بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم يا مولاي يا واحد يا مولاي يا دائم يا علي يا حكيم من عبد اللّه ابن فلان إلى أخيه ابن فلان متعه اللّه بما من به عليه وبلغه ما وجهه منه إليه أما بعد فإني أحمد اللّه الذي لا إله إلا هو . وهو هو بما هو سيدي وربي وهو مولاي وحسبي ليس إلا هو وصلى اللّه بذاته وسلم بأسمائه وبارك بصفاته على أحمده ومحمده إحاطة تنزلاته وحيطة تجلياته وعلى آله وصحبه ومحبيه وعيون تعيناته ومثل تمثلاته بمحامده وسبحاته وكل من عند اللّه وإلى اللّه ترجع الأمور .
وكان يقول : نفوس هي للمنقولات أقبل لا تأمن من انتقالها عما كانت معك عليه فإنها بالطبع منقولة ونفوس هي للمنقولات أميل لا ترجو منها إطلاقا وإن أظهرت لك الميل إليه بجد فإنها بالأصل معقولة واختر لنفسك ما عدله اللّه وزكاه مما سواه فلا يعبد إلا إياه وهو بكل شيء عليم .
وكان يقول : في حديث من جاء منكم يوم الجمعة فليغتسل غسل الجسم بالماء وغسل القوي بالمسارعة لامتثال الأمر والعمل به وغسل النفس بالتوبة وغسل الهمة بالإخلاص وغسل القلب بالتوحيد .
وكان يقول : لأصحابه أوصيكم بتوحيد المحبوب كما أمر ولزوم ذكره فإنه تعالى جليس من ذكره ولن يعدم جليس الملك من ظفر ، لازموا ذكر محبوبكم
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 166 .