والاختبار عاما وترعى أحكام الذات السرية من عوادى رؤية الضرورات عاما وترعى أحكام سطوتى من عوادى النفور عن حضرتي عاما .
وترى علومى ورسومى القاضية من عادى معارضها بالأمور الماضية عاما وترعى إرادتي اللحظية والحفظية من عوادى المنازعة الحظية عاما وترعى محبتي في الهجر والوصلة من عوادى الفطور والغفلة عاما .
قلت : وبقي العام الثامن فليتأمل فهناك يأتيك مرادك من ابنتي عند ظهور صورتك من بطن ابنتي وإنما جعلت الرعاية عاما عاما ليقوم بكل حال في كل يم منك سلاما فتجرى كل سلام منك بما كسبت وتقوم كل حضرة بشكر ما وهبت فإن أتممت عشرا برعاية ذاتي في بصيرتك من عوادى الأينية ورعاية إرادتي كلها من عوادى الأمنية فمن عندك تأتى حقيقتي إليك .
وما أريد أن أشق عليك وإذا رحلت إلى العين ثم رجعت إلى التعيين ستجدني بمجمع البحرين إن شاء اللّه من الصالحين قال ذلك بيني وبينك منك الأمر ومنى القبول وعلى السير وعلى الوصول ولولا أن ثبت البين لم يصح العمل ولولا فارقه بمجمع البحرين لم يبلغ الأمل فما تفهم المعاني الكامنة في النفس حالة السكوت وما كان لنفس أن ترى اللّه حتى تموت .
ولذلك قال للسيد المرشد الجليل أيما الأجلين قضيت فلا عدوان على واللّه على ما نقول وكيل ثم أعطاه العطاء والأهل قوة أحكام الحرث والنسل فلما قضى القوى الأجل محمود الحركات الحيوانية واستحق حريمه حيث حل من الحضرة الروحانية وسار بأهله من الصورة الإنسانية إلى النظرة الرحمانية آنس من جانب طور القلب نارا توجب الذكر والتقريب .
ولو لم يكن معه إلا جبريل عليه السلام لغشى السدرة نور التنزيل ولما فارق المقربين فاز بمشهد قاب قوسين ورفع عنه حجاب النور والنار في ذلك المقام وابتداء بالسلام قبل الكلام ولم تحضره حدود الأسماء والكنى ولم يحتج لنفى إنكار بلن ولا لإثبات تعريف بأنا ولم يضع على العين حجابا عن الإبصار ولم يجعل مثلا مضروبا في الأستار بل يكون بالأعين إنسانا جامع الأنوار والسلام عليه سترا من جميع الأغيار .
الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 77
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٧٧