مروره على الصراط المنصوب فإن تشارست أسقطته في الدرك المرهوب وإن سهلت له نجا عليها إلى المنتهى المطلوب
فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ
« 1 » .
وكان رضي اللّه عنه يقول : الذي بنى البيت باقتداره على وفق اختياره ما وضع فيه مزبلة وبالوعة وكيفا إلا لحكمة يرضاها فلا ييأس العبد المنجس من روح الرحمة والرضوان ولو كان كيفما كان .
وكان رضي اللّه عنه يقول : لا تشغلنك الوسوسة في غسل بدنك وثوبك عن تدقيق النظر في تطهير نفسك وقلبك تضيع الوقت وتكتسب المقت وإنما الطهارة الحقيقة أن تقول اللهم طهرنا بصلواتك الطيبات وزكنا بتحياتك المباركات وطيبنا للموت وطيبة لنا واجعل فيه راحة قلوبنا بروحك وحياة أرواحنا بمعرفتك ومشاهدتك فأنت أنت الفتاح العليم وها أنت قد وجدت البحر المحيط العذب الصافي فتطهر تطهر وقل الحمد للّه رب العالمين .
وكان رضي اللّه عنه يقول : انظر كل من رضى شيئا تنعم به ولو شقى ظاهره ومن سخط شيئا تعذب به وإن حسن ظاهره فالشىء الواحد عذاب على من سخطه ونعيم على من رضيه فالرضا منشأ النعيم والسخط منشأ الجحيم .
اللهم هب لنا منك الرضا المطلق بجميع أحكامك أبدا على مكاشفة وجه وحدانيتك إنك الغنى الحميد فافهم .
وكان رضي اللّه عنه يقول : إنما جعل لكم الأرض بساطا ليعلمكم التواضع فتواضعوا تنبسطوا .
وكان رضي اللّه عنه يقول : من ركن إلى ظالم مسته نار الفتنة إلا من رحم اللّه
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
« 2 » وكفى بالخدمة ركونا ، اسمع من ركن إلى ظالم وخلص منه سالما من فتنة فتلك له كرامة إبراهيمية بحسبه .
وكان رضي اللّه عنه يقول : من خاف ورجا فقد مدح وهجا ومن رضى وسلم فقد حمد وعظم فانظر ما ذا ترى إن رأيت الحق بلا مرا .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 185 .
( 2 ) سورة هود : آية 113 .