وكان رضي اللّه عنه يقول : من ملك أخلاقه عبد خلاقه ومن ملكته أخلاقه احتجب عن خلاقه .
وكان يقول العادة ما فيه حظ النفوس والعبادة ما كان محضا للملك القدوس من قرب وصيام ونوم وقيام وأكل طعام فكل ذلك عند العارف عبادة .
وكان رضي اللّه عنه يقول : من ملكته عاداته فسدت عليه عبادته ومن رفعت عنه العوائد فهو عارف أو مراد أو مشاهد .
وكان رضي اللّه عنه يقول : ما ذكر ربه بلسان الواحد المختار فقد أخلصه بخالصة ذكرى الدار . وكان رضي اللّه عنه يقول : من قال عند ظهور براءته من البيت وما أبرئ نفسي
وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي
« 1 » .
وكان رضي اللّه عنه يقول : أنفع الأقلام ما قبل فيضه الأفهام .
وكان رضي اللّه عنه يقول : انظروا إلى المرآة تجردت عن جميع الصور وأشهدت كل ذي صورة ما يراه من صورته وما لا يرى ، هكذا الرجل المجرد عن علائق جميع العوالم وجهة الناطق مرآة الحقائق ما قبلها ذو صورة إلا رأى وجه حقيقته فمن رأى خيرا فليحمد اللّه ومن رأى غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه .
وكان رضي اللّه عنه يقول : العلقة التي حول حبة القلب هي الحية المطوقة حول العرش من الملكوتي والحية المطوقة بعين الحياة من الجبروتي والحية المطوقة بقاف من الملكي .
وكان رضي اللّه عنه يقول : البطن الأوسط من الدماغ المسمى بالدودة هو الذي قوته تنشئ حرير أهل الجنان .
وكان رضي اللّه عنه يقول : قال روح اللّه علمي وأنا كالقائم لما أكل من عهدنا غليه نسي اين كان من تقربه فلا تنس . قلت : يا مولاي في حوصلة الروح الأمين فصوب لي ربى عندي ما ألهمني كما أشهدنى وأوجدنى وله الفضل والمنة .
وكان رضي اللّه عنه يقول : خطر بفهمي وأنا كنائم ما صورته يا علي ما الطائر الذي ألزمناه عنق كل إنسان ؟ قلت يا مولاي ناطقة قيل لي فما حوصلة هذا الطائر قلت يا مولاي قوة النطق الفعالة بآلة اللسان عبارة وبباقي الأعضاء كناية وإشارة قل لي على
هامش
( 1 ) سورة يوسف : آية 54 .