وكان رضي اللّه عنه يقول : الواحد لا يظهر في كل إلا واحدا وإن كانوا أكثر من واحد في الصورة فهم واحد في السريرة كعيسى ويحيى وموسى وهارون مثلا فهما اثنان حسا وهما في الحقيقة واحد
فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 1 » كما إذا شئت أن تعبر عن اسم الذات الأقدس بالعربية تقول اللّه جل جلاله وبالعبرانية الوهيم وبالفارسية خداى وبالتركية تكرى وبالرومية ثيبوس وبالقبطية ليصا .
في كل لغة بلفظ وانظر إلى جبريل حال تمثله في صورة البشر لم يخرج عن كونه جبريل ذا الأجنحة والرؤوس المتعددة له هو عينه في كلتا الصورتين واحد لم يتعدد .
وكان رضي اللّه عنه يقول : العقل حجاب الأنت النفس حجاب الأنا فمن رفع عن هذين ترقى من محضر " طور سينا "
قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
« 2 » .
وكان رضي اللّه عنه يقول : مخالفة المحبوب لأغراض المحبين ميزان صدق محبتهم .
وكان رضي اللّه عنه يقول : القرب من القريب قرب بلا ريب والبعد من البعيد بعد بلا ريب هكذا الأمر في الشهادة والغيب .
وكان رضي اللّه عنه يقول : العلم من غير حكيم شمس طلعت من مغربها والعمل من غير أدب شهد وضع في مر قشر الحنظل .
وكان رضي اللّه عنه يقول : لأن تعتب وتسلم خير من أن تشكر وتندم .
وكان رضي اللّه عنه يقول : من ليس له أستاذ ليس له مولى ومن ليس له مولى فالشيطان به أولى .
وكان رضي اللّه عنه يقول : المريد من تحقق بمراده في عين أستاذه .
وكان رضي اللّه عنه يقول : من وافق أستاذه في أفعاله طابقه فيما أخبر له من معارفه ومن خالفه في أفعاله فقد المطابقة بتوهم معاني أقواله طابقه فيما أخبر له من معارفه ومن خالفه في أفعاله فقد المطابقة بتوهم معاني أقواله .
وكان رضي اللّه عنه يقول : من كان مع أستاذه بلا إياه كان أستاذه معه باللّه .
هامش
( 1 ) سورة هود : الآية 16 .
( 2 ) سورة النجم : آية 9 .