فإن قيل لولا الزواج ما حصل النتاج فقل لهم بل كان يحصل من حيث حصل في آدم عليه السلام ولكن محض التعريض للأسباب هو أكلة النهى الموجبة لتسليط ما في الضرورات من العقاب فافهم .
وكان رضي اللّه عنه يقول : في قوله تعالى :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
« 1 » المراد بالزينة هنا المكارم والمحامد والفضائل فهذه هي الزينة للنفوس الآدمية وضد ذلك من زينة البهائم والمراد بكل مسجد هو كل هاد للخلق بنوره ومرشدهم إلى حسن العبودية فافهم فإن اللّه تعالى :
وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ
« 2 » .
وكان رضي اللّه عنه يقول : الحق مفطور على صورة الحق فهي حياته وشبابه فإذا أهرمته عوارض الحجب والغفلات صار سمندل نار إذا ألقى به فيها رجع شبابه فافهم ولا تصح صفة المحبة لعبد . وهو بخيل أو عاص أو عنده عجلة بلا حلم .
وكان رضي اللّه عنه يقول : ما سمى القلب قلبا إلا لأنه في العلم الأزلي حق بطن في قوته خلقه فانقلب في العلم الأبدي فصار خلقا بطن فيه حقه فهذا الحق في الأزل بيت عبد ، وهذا الخلق في الأبد بيت عبد ، وكما ظهر الخلق بالحق أزلا كذلك ظهر الحق بخلقه أبدا وأطال في ذلك .
وكان رضي اللّه عنه يقول : إذا كان للحق بعبد عناية جعل سبب شقاء الأشقياء من أسباب سعادته يذنب فينكسر ويستحى ويتذلل ويذوق طعم الحجاب والعبد فيعرف قدر الوصول فيزداد شكرا فتزداد فضلا والمعكوس منكوس
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ
« 3 » فافهم .
وكان رضي اللّه عنه يقول : في قوله تعالى :
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
« 4 » فيه إشعار بالإعراض عمن يخوض في حق الأولياء المكملين فهم من آيات اللّه تعالى الدالين عليه قال تعالى :
وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ
« 5 » فافهم .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : آية 31 .
( 2 ) سورة الأعراف : آية 26 .
( 3 ) سورة المائدة : آية 1 .
( 4 ) سورة الأنعام : آية 6 .
( 5 ) سورة البقرة : آية 259 .