حكم كونها الترابى الجسمي فيحصل الرفض والتردد وربما صحب صاحبها حسرة على عدم خلوه من العوائق عن ذلك فيثور هنالك عويل ، ولطم ، وبكاء وعنف في الحركة وتمزيق في الثياب والجلد ، وربما قوى حال النفس عليها ففارقت بدنها المعارف وحصل الموت وأطال في ذلك .
وكان رضي اللّه عنه يقول : كلما كان حادي القوم مناسبا لهم في عشقهم وحالهم كان أكثر تأثيرا فيهم .
وكان رضي اللّه عنه يقول : من شأن الإمام الهادي أن لا يغفل عن تطهير قلوب المريدين الطائفين على مظاهر الحق
أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ
« 1 » أي بالقسط
وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
« 2 » بالاقتراب الإيمانى الحسى وأطال في ذلك .
وكان رضي اللّه عنه يقول : أهل كل ولى من جاءه بقلب سليم من الحظوظ والشهوات البهيمية ألا ترى أن أهل العروس ليس إلا الذين لا ينظرون غليها بشهوة بهيمية إما والد أو أخ أو عم وأما الزوج فإنما ينظر إليها بإرادة أمرية لا بشهوة بهيمية وقد نهيت النساء عن إظهار وجوههن وظهورهن وما يخفين من زينتهن إلا لقرابة أو غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء .
وهم أمثال الضعفاء العقول المقلدين بالتصميم لأهل النظر القاصر عن إدراك الحقائق فهكذا حال كل مريد جاء إلى حضرة أستاذ بالصدق كان من أهله وعليه تنكشف عورته وتتجلى أسراره ومن لا فلا فافهم .
وكان رضي اللّه عنه يقول : أطلب من نفسك الصدق في معرفة خصوصية أهل التخصيص ومحبتك لهم تنل منهم ما تريد ولا تطلب منهم أن يشغلوا قلوبهم بك وتهمل أنت أمر نفسك فإن ذلك قليل الجدوى .
وكان رضي اللّه عنه يقول : الأسباب للأمور الناشئة عن الكسب كالماء للزرع متى انقطع عنه الماء مات وكذلك المتفكرون متى تركوا التفكر عطلت معتقداتهم النظرية وكذلك المتقشفون متى تركوا تقشفاتهم بطلت تأثيراتهم الكونية ومكاشفاتهم الصورية فافهم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 125 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 125 .