شرك خالص موضع المحبة من قلبه بغير ولاء ربه
وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ
« 1 » فلا يفلت الولي قلب مريده سوى الشرك لا تقصير ولا غيره فافهم .
وكان رضي اللّه عنه يقول : لفظة " ما " في قول الخضر لموسى " ما فعلته عن امرى " موصولة وأمره شأنه لأن تلك الأفعال كانت من أحكام روح الإلهام الولائى فافهم .
وكان رضي اللّه عنه يقول : الخضر عليه السلام مظهر عرفانى رأى فيه موسى عليه السلام حين وجوده ما سأل في مقامه العرفاني أن يراه في شهوده وذلك المظهر كان منه وإليه فافهم .
وكان رضي اللّه عنه يقول : ما من كامل في رتبة إلا وهو جامع لكمالات ما دونها وفقير لكمالات ما فوقها فافهم إلى أن ينتهى الأمر إلى من له المنتهى وليس وراءه مرمى واللّه أعلم .
وكان رضي اللّه عنه يقول : النفس ما له الإدراك والروح ما به الإدراك في كل مقام بحسبه ومن هنا سمى القرآن روحا وعيسى روحا وجبرائيل روح الوحي النبوي المرسل في المعاني الجلالية وميكائيل روح هذا الوحي النبوي المرسل في المعاني الجلالية وميكائيل روح هذا الوحي في المراتب الجمالية .
ولذلك كانت آية إلياس قومه وخضر هم ولذلك كان إلياس للأولياء كجبريل للأنبياء وكان أكثر من يراه أصحاب المجاهدات والخضر لهم كميكائيل وأكبر من يراه أصحاب المشاهدات ولا يظهران لأحد إلا متمثلين من غيبة إلى شهادته ويراهما كل أحد بحسب حاله ومقامه ويراهما في الآن الواحد جماعات متفرقون في أماكن متباعدة على هيئات مختلفة ولا يظهران معا إلا لمن له روح كمال ذات جلال وجمال فافهم .
وكان رضي اللّه عنه يقول : في صلاة النبي صلى اللّه عليه وسلم خلف عبد الرحمن بن عوف إشارة إلى أن المتبوع في لمعنى قد يكون تابعا في الصورة كغاية الشئ له فلا يلزم من الاتباع الظاهر فضيلة المتبوع على التابع في الباطن وقد أوحى إلى نبينا
أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
« 2 » مع أنه القائل " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة " حتى إبراهيم يقول في ذلك اليوم اجعلني من أمتك فافهم .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : آية 46 .
( 2 ) سورة النحل : آية 126 .