تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
من الإسكندرية إلى سيدي أحمد وسأله أن يطيب خاطره عليه وأن يرد عليه حاله فأجابه . ثم أن سيدي ياقوت زوج ابن اللبان ابنته ولما مات أوصى أن يدفن تحت رجليها إعظاما لوالدها الشيخ ياقوت وإنما سمي العرشي لأن قلبه كان لم يزل تحت العرش وما في الأرض إلا جسده وقيل لأنه كان يسمع أذان حملة العرش ، وكان رضي اللّه عنه يشفع حتى في الحيوانات . وجاءته مرة يمامة فجلست على كتفه وهو جالس في حلقة الفقراء وأسرت إليه شيئا في أذنه « 1 » فقال باسم اللّه ونرسل معك أحدا من الفقراء فقالت ما يكفيني إلا أنت فركب بغلته من الإسكندرية وسافر إلى مصر العتيقة حتى دخل إلى جامع عمرو فقال اجمعوني على فلان المؤذن فأرسلوا وراءه فجاء فقال له هذه اليمامة أخبرتني « 2 » بالإسكندرية أنك تذبح فراخها كلما تفرخ في المنارة فقال صدقت قد ذبحتهم مرارا فقال لا تعد فقال تبت إلى اللّه تعالى ورجع الشيخ إلى الإسكندرية رضي اللّه تعالى عنه . ومناقبه رضي اللّه تعالى عنه كثيرة مشهورة بين الطائفة الشاذلية بمصر وغيرها . توفي رضي اللّه عنه بالإسكندرية سنة سبع وسبعمائة رضي اللّه عنه .

312 - ومنهم الشيخ تاج الدين بن عطاء اللّه السكندري رضي اللّه تعالى عنه :

الزاهد المذكر الكبير القدر التلميذ الشيخ ياقوت رضي اللّه عنه وقبله تلميذ الشيخ أبي العباس المرسي كان ينفع الناس بإشارته ولكلامه حلاوة في النفوس وجلالة . مات هكذا سنة سبع وسبعمائة وقبره بالقرافة يزار . وله من المؤلفات كتاب التنوير في إسقاط التدبير وكتاب الحكم وكتاب لطائف المنن وغير ذلك رضي اللّه تعالى عنه .
هامش
( 1 ) لم يكن يعلم لغة الطير إلا سليمان عليه السلام ، فقال كما حكى عنه القرآن الكريمعُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِولذا كلم الهدهد وعرف حديث النملة . ( 2 ) انظر الهامش السابق .