313 - ومنهم جدى الخامس الشيخ موسى المكنى بأبى عمران رحمه اللّه تعالى :
في بلاد البهنسا بصعيد مصر الأدنى وهو من أجل أصحاب سيدي الشيخ أبى مدين التلمساني شيخ المغرب وكان من أولاد السلطان مولاي أبى عبد اللّه الزغلى بضم الزاي وإسكان الغين - المجمعة - نسبه إلى قبيلة من عرب المغرب يقال لهم : بنود زغلة وكان سلطان تلمسان وما والاها فلما ترعرع سيدي موسى اختار طريق اللّه تعالى على الملك فتشوش والده لذلك فلما غلب الأمر عليه أطلق له الأمر فاجتمع سيدي موسى على الشيخ أبى مدين رضى اللّه تعالى عنه فلما قدم عليه قال له إلى من تنسب قال إلى السلطان مولاي أبى عبد اللّه قال وما ينتهى نسبك قال إلى السيد محمد ابن الحنفية بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه .
فقال الشيخ رضي اللّه عنه : طريق فقر وملك وشرف لا يجتمعن فقال يا سيدي أشهدك أنى قد خلعت نسبتي إلى غيرك فأخذ عليه العهد ووقع على يديه الكرامات وكلمته البهائم والحيوانات وهابته الأسود « 1 » ، فلما أرسل سيدي أبو مدين رضي اللّه عنه عدة من أصحابه إلى مصر أرسله من جملتهم .
وقال له إذا وصلت إلى مصر فاقصد ناحية هور بصعيدها الأدنى فإن فيها قبرك وكان كذلك وتفرقت أولاده في البلاد فجماعة ماتوا بمنشية الأمراء ، وجماعة ببلنسورة ، وساح أولاده إلى بلاد الرجراج وكان إذا ناداه مريده أجابه من مسيرة سنة وأكثر ، وأخبر أصحابه بأحوال جدى الأدنى الشيخ على رضي اللّه عنه الآتي ذكر مناقبه في أهل القرن إن شاء اللّه تعالى . مات سنة سبع وسبعمائة على ما قيل رضى اللّه تعالى عنه .
314 - ومنهم العارف باللّه سيدي محمد وفا رضي اللّه عنه :
كان من أكابر العارفين وأخبر ولده سيدي على رضي اللّه عنه انه هو خاتم الأولياء صاحب الرتبة العلية وكان أمينا وله لسان غريب في علوم القوم ومؤلفاته كثيرة ألفها في صباه وهو ابن سبع سنين أو عشر فضلا عن كنه كهلا وله رموز في منظوماته ومنشوراته مطلسمة إلى وقتنا هذا لم يفك أحد فيما نعلم معناها .
هامش
( 1 ) راجع الهامش السابق .