تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وينفذ اللّه مرادهم فيكم . وكان رضي اللّه عنه يقول : إذا صحبتم كاملا فلا تؤولوا له كلاما إلى غير مفهومه الظاهر فإن الكمل لا يسترون لهم كلاما ولا حالا إذا التدبير من بقايا تدبير النفس وحفظها . وكان رضي اللّه عنه يقول : اسألوا اللّه العفو والعافية وألحوا عليه ولو كان أحدكم صبور . وكان رضي اللّه عنه يقول : الحقيقة والشريعة كفتا الميزان وأنت قلبها فكل كفة حصل منك ميل إليها كنت لها . وكان رضي اللّه عنه يقول : عليكم بتنظيف باطنكم من الحرص والغل والحقد ونحو ذلك فإن الملك لا يرضى أن يسكن بجواركم وأنتم على هذا الحال فكيف يسكن الحق قلوبكم يا داود طهر لي بيتا أسكنه . وكان رضي اللّه عنه يقول : عليكم بإخراج كل ما علقت به نفوسكم ولم تسمح بإظهاره من علم أو حال أو غير هما ولا تتركوا النصح لإخوانكم ولو ذموكم لأجل ذلك . وكان رضي اللّه عنه يقول : عليكم بإصلاح الطعمة ما استطعتم فإنها أساسكم الذي يتم لكم به بناء دينكم وجميع أعمالكم الصالحة فإن كنتم متجردين عن الأسباب فاقبلوا كل ما أرسله الحق تعالى إليكم من غير سؤال ما عدا الذهب والفضة والثياب الفاخرة فإذا بلغ أحد كم مبلغ الرجال عرف كل لقمة من أين جاءت وعرف من يستحق أكلها كالبناء يعرف مكان كل طوبة يضعها . وكان رضي اللّه عنه يقول : إذا غضب شيخك على أحد فعليك أن تجتنبه فإن علمت أن غضب شيخك لغير اللّه فأمسك عن الاجتناب كأحوال المشايخ القاصرين الآن . وكان رضي اللّه عنه يقول : إذا فاجأك في حال ذكر شيء من حال أو غيره فلا تدفعه عن نفسك ولا تستجلب ذلك بجميع باطنك وتفعلك فإن ذلك سوء أدب . وكان رضي اللّه عنه يقول : لا تأنفوا من التعلم ممن خصه اللّه تعالى من فضله كائنا من كان لا سيما أهل الحرف النافعة فإن عندهم من الأدب ما لا يوجد عند خصوص الناس .