وأعمالكم واقطعوا الكل بقوله " يمحو اللّه ما يشاء ويثبت " « 1 » .
وكان رضي اللّه عنه يقول : لا تقطعوا بما علمتموه من الكتاب والسنة ولو كان حقا في نفسه .
وكان يقول : لا تركن إلى شيء ولا تأمن نفسك في شيء ولا تأمن مكر اللّه لشيء ولا تختر لنفسك حالة لتكون عليها فإنك لا تدري أتصل إلى ما اخترته أم لا ثم إن وصلت إليه فلا تعلم ألك فيه خير أم لا وإن لم تصل إليه فاشكر الذي منعك فإنه لم يمنعك عن بخل .
وكان رضي اللّه عنه يقول : إذا خيرك الحق تعالى في شيء فاختر عدم الاختيار ولا تقف مع شيء ولا تر لنفسك شيئا ولا تحزن على شيء خرج عنك فإنه لو كان لك ما خرج عنك ولا تفرح قط بما حصل لك من أمور الدنيا والآخرة دون اللّه تعالى فإن ما سوى اللّه عدم .
وكان رضي اللّه عنه يقول : إذا نقل إليكم أحد كلاما في عرضكم من أحد فازجروه ولو كان من أعز إخوانكم في العادة وقولوا له إن كنت تعتقد هذا الأمر فينا فأنت ومن نقلت عنه سواء بل أنت أسوأ حالا لأنه لم يسمعنا ذلك وأنت أسمعته لنا وإن كنت تعتقد أن ذلك لأمر باطل في حقا وبعيد منا أن تقع في مثله فما فائدة نقله لنا ، وسمعته رضي اللّه عنه يقول : لا تتكلموا قط مع من فنى في التوحيد فإنه مغلوب وكلوه لمشيئة اللّه تعالى ولا تشتغلوا بالإكثار من مطالعة كتب التوحيد فإنها توقفكم عما أنتم مخلوقون له فكل تكلم بحسب علمه وذوقه .
وكان رضي اللّه عنه يقول : عليكم بحفظ لسانكم مع أهل الشرع فإنهم بوابون لحضرة الأسماء والصفات وعليكم بحفظ قلوبكم من الإنكار على أحد من الأولياء فإنهم بوابون لحضرة الذات وإياكم والانتقاد على عقائد الأولياء بما علمتموه من أقوال المتكلمين فإن عقائد الأولياء مطلقة متجردة في كل آن على حسب الشؤون الإلهية .
وكان رضي اللّه عنه يقول : لا تقربوا من الأولياء إلا بالأدب ولو باسطوكم فإن قلوبهم مملوكة ونفوسهم مفقودة وعقولهم غير معقولة فيمقتون على أقل من القليل
هامش
( 1 ) مات لانقضاء أجله لا بدعاء الشيخ عليه يقول : سبحانه وتعالى : [ فإذا جاء أجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون ]