وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ
« 1 » وبالجبال سكن ميدها وميدها هو فسادها ثم اتصفت وبعدت بما وصفت عما به اتصفت وما اتصفت إلا لما خلقت وانحرفت فحشرت وبأعمالها انحشرت ولوحوشها اتحدت " كل ميسر لما خلق له "
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
« 2 » ثم انعدم التقييد بوجود الإطلاق وانحرف الحجاب وتعطلت الأسباب فطلبت القلوب ظهور المحبوب ليكون معها كما كان يوم يأتيهم اللّه في ظلل من
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
« 3 » وبزوجها تعلقت ولحبها تشوقت وبحقيقتها اتصلت وبمظاهرها تعددت وبها تنعمت
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
« 4 »
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ
« 5 » والروح لم تقتل لأنها حية وإن قتلت وإن سئلت فقاتلها هو محييها بقتلها ومماتها والموت عدم العلم والعلم عند اللّه تعالى لأنه هو العالم بالقاتل وما يستحقه فجزاؤه عليه ورجوعه إليه
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ
« 6 »
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
« 7 » الصحف هي الحاوية للأعمال والأعمال علوم القلب المفاضة على الجوارح فالعمل صورتها كما أنه روحها ومن لا روح لصورته فلا نشر صحفه
وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ
« 8 » فرسوله يرى عملكم لأنه هو المعلم .
واللّه يرى عملكم لأنه العامل حقيقة وقد تنزه تعالى عن الرؤية بالأبصار والقلوب المقيدة بغيره " يحشر المرء على دين خليله "
وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ
« 9 » لا أطيق التعبير عن معناه
وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ
« 10 » نار الخلاف اشتعلت والأعمال المظلمة عذبت
أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ
« 11 » فما عذبهم إلا بهم وما رحمهم إلا به والواحد ليس من العدد لأن الواحد ، موجود مستور والعدد معدوم مشهور
وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ
« 12 » الآيات لا أستطيع النطق بمعناها
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
« 13 » لأنه
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 251 .
( 2 ) سورة الإسراء : الآية 84 .
( 3 ) سورة التكوير : الآية 7 .
( 4 ) سورة القيامة : الآية 29 .
( 5 ) سورة التكوير : الآية 8 .
( 6 ) سورة التوبة : الآية 14 .
( 7 ) سورة التكوير : الآية 10 .
( 8 ) سورة التوبة : الآية 94 .
( 9 ) سورة التكوير : الآية 11 .
( 10 ) سورة التكوير : الآية 12 .
( 11 ) سورة المائدة : الآية 49 .
( 12 ) سورة التكوير : الآية 13 .
( 13 ) سورة الحاقة : الآية 40 .