تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
لبس الخرقة لأنها رواية والرواية يتعين رجال سندها وطريقنا هذه هداية وقد يجذب اللّه تعالى العبد إليه فلا يجعل عليه منة لأستاذ وقد يجمع شمله برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيكون آخذا عنه وكفى بهذا منة . وكان يقول : كثيرا قال الشيخ قال الشيخ كلما ينقل كلاما فقال له إنسان لا نراك قط تسند لنفسك كلاما فقال رضي اللّه عنه لو أردت عدد الأنفاس أن أقول قال اللّه قال اللّه لقلت لو أردت عدد الأنفاس أن أقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لقلت ولو شئت أن أقول على عدد الأنفاس قلت أنا لقت ولكن أقول قال الشيخ وأترك ذكر نفسي أدبا . وكان يقول : لم يزل الولي في كل عصر لا يلقى أكثر الناس إليه بالا حتى إذا مات قالوا كان فلان . وكان يقول : واللّه ما سار الأولياء والأبدال من « ق » إلى « ق » إلا حتى يلتقوا مع واحد مثلنا وكان شيخه أو الحسن رضي اللّه عنه يقول : للناس عليكم بالشيخ أبي العباس فو اللّه إنه ليأتيه البدوي ساقيه فلا يمشي إلا وقد أوصله إلى اللّه تعالى وو اللّه ما من ولي للّه كان أو هو كائن إلا وقد أظهره اللّه عليه وعلى اسمه ونسبه وحسبه وحظه من اللّه تعالى عز وجل . وكان رضي اللّه عنه يقول : سمعت الشيخ أبا الحسن رضي اللّه عنه يقول : لن تهلك طائفة فيها أربعة : إمام ، وولي ، وصديق ، وشيخ . وقال أبو الحسن في ذلك المجلس فالإمام هو أبو العباس ، وكان رضي اللّه عنه يقول : الولي إذا أراد عين . وكان يقول : قال لي الشيخ أبو الحسن يا أبا العباس ما صحبتك إلا لتكون أنت أنا وأنا أنت . وكان رضي اللّه عنه يقول : لي أربعون سنة ما حجبت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولو حجبت طرفة عين ما عددت نفسي من جملة المسلمين وكذلك كان يقول : في حق الجنة وفي حق الوقوف بعرفة كل سنة . وكان رضي اللّه عنه يقول : واللّه ما كان اثنان من أصحاب هذا العلم في زمن واحد قط إلا واحدا بعد واحد إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . وكان يقول : لا أعلم أحدا اليوم يتكلم في هذا العلم غيري على وجه الأرض ،