وسائر الدعاوى المضلة عن طريق الهدى وذلك لأنه يشهد جميع الأفعال والصفات ليست له : وإنما هي للّه وحده ولا يعجب أحد قط بعمل غيره ولا يتزين به .
وكان رضي اللّه عنه يقول : لا يصحب كمال الإسلام اعتراض ولا يصحب كمال الإيمان تأويل ولا يصحب الإنسان سوء أدب ولا يصحب المعرفة همة ولا يصحب الإخلاص في العمل لذة ولا يصحب العلم جهل .
وكان رضي اللّه عنه يقول : من ملكته نفسه عذب بنار التدبير ومن ملكها اللّه تعالى عذب بنار الاختيار ومن عجز عن العجز ذوقه اللّه تعالى حلاوة الأعمال .
وكان رضي اللّه عنه يقول : من أدرك م نفسه التبديل والتغيير في كل نفس فهو العالم بقوله تعالى :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
« 1 » .
وكان يقول : الطلب لا يتعلق إلا بمعدوم .
وكان رضي اللّه عنه يقول : من علامة فقد النفس في حق الفقير عدم شهوته لشيء من أمور الدنيا والآخرة .
وكان رضي اللّه عنه يقول : خص بالبلاء من عرفه الناس أو عرف الناس لكن الأول مبتلي باللّه تعالى والثاني مبتلي بنفسه .
وكان رضي اللّه عنه يقول : الإيمان محلة الدنيا والولاية محلها الآخرة .
وكان رضي اللّه عنه يقول : لم تثبت السيادة إلا له ولم تثبت العبودية إلا لك فالسيد لا يملك والعبد لا يملك .
وكان يقول : المكاتب قن ما بقي عليه شيء فإن وفي خرج من رق سيده ودخل في رق نفسه وإن لم يوف فحاله موقوف وخاتمته مجهولة .
وكان رضي اللّه عنه يقول : العبد يحمل إليه رزقه وهو في رق سيد واحد والمكاتب يسعى في طلب رزقه وهو في رق ثلاثة سيده ونفسه ودينه وسمعته يقول : من طلب دليلا على الوحدانية كان الحمار أعرف منه باللّه .
وكان رضي اللّه عنه يقول : لا تنصح من لا يستشيرك ولا يسألك إلا إن أعطاك اللّه تعالى
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : الآية 29 .