تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
العمل الملل وآفة العلم النفس وآفة الحال الأمن وآفة العارف الظهور وآفة العقل الجور وآفة المحبة الشهوة وآفة التواضع المذلة وآفة الصبر الشكوى وآفة التسليم التفريط وآفة الغنى الطمع وآفة العز البطر وآفة الكرم السرف الزائد وآفة البطالة الفقر وآفة الكشف التكلم وآفة الاتباع التأويل وآفة الأدب التفسير وآفة الصحبة المنازعة وآفة الفهم الجدال وآفة المريد التسلل على المقامات وآفة الانتفاع التسلق وآفة الفتح الالتفات وآفة الفقيه الكشف وآفة المسلك الوهم وآفة الدنيا شدة الطلب وآفة الآخرة الإعراض وآفة الكرامات الاستدراج وآفة الداعي إلى اللّه تعالى الميل إلى الرياسة وآفة الظلم الانتشار وآفة العدل الانتقام وآفة التقليد الوسوسة وآفة الإطلاق الخروج عن الحدود وآفة الحديث النقص . وكان رضي اللّه عنه يقول : إنما سمى المجذوب مجذوبا لأن العبد لم يزل يتعشق حاله ويألفه ولا ينجذب عنه إلا بما هو أقوى منه وإذا أراد اللّه تعالى أن يخلص عبدا ويستخلصه لنفسه جذبه عما كان واقفا معه من أمر الدنيا والآخرة ، فإذا تعشق بما جذبه الحق إليه ثانيا جذبه عنه ثالثا ، وإنما فعل الحق تعالى ذلك لعبده لينبه العبد على أن جميع حركاته معلولة وربما زها العبد بالقوة الإلهية التي أعطاها الحق تعالى له فإذا زها العبد قال له الحق ما جذبتك عن ميل منك لي وإنما هو لشدة تعشق نفسك لأحوالها الناقصة فلو لا وجود الحلاوة والالتذاذ في نفسك ما جذبتك فلنفسك سعيت لا لي . وكان رضي اللّه عنه يقول : إياك والفرار من حال أقامك اللّه فيه فإن الخيرة فيما اختاره اللّه تعالى لك وتأمل السيد عيسى عليه السلام لما فر من بني إسرائيل حين عظموه وأطروه كيف عبد من دون اللّه تعالى فوقع في حال أشد مما فر منه ثم قال وأصل اختيار العبد مع الحق إنما هو لظن العبد أنه مخلوق لنفسه والحق تعالى ما خلق العبد إلا له تعالى فلا يعطي تعالى لعبده إلا ما يصلح أن يكون له تعالى . وكان رضي اللّه عنه يقول : من علامة العلم الإلهي أن تمجه العقول والأفكار ولا تقبله إلا الإيمان فقط وذلك لأنه برز من حضرة الموت الأكبر الذي هو موت النفوس تنفر من الموت لأنه يلحقها بالعدم . وكان رضي اللّه عنه يقول : من منذ خلق اللّه العالم ما تجلى قط في جلاله الصرف وإنما تجلى في جلال جماله .