تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
هات معك فوطة وإلا يتسخ قماشك من ثيابي ، يجلس عنده وكان سيدي الشيخ نور الدين المرصفي رضي اللّه عنه وغيره يرسلون له الحملات فيضعون له الحجر على حانوته فيعمل بالحاجة فيقضيها ويقول الاسم لطوبى والفعائل لأمشير نحن نتعب وهؤلاء يأخذون الهدايا منهم . وكان رضي اللّه عنه إذا قدموا له لحم الضانى واشتهى لحم حمام ينقلب في الحال حماما وله وقائع مشهورة مات رضي اللّه عنه سنة دخول ابن عثمان مصر سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ودفن بالقرب من حوض الصارم بالحسينية رضي اللّه عنه .

41 - ومنهم سيدي على الشونوزى رضي اللّه عنه ورحمه :

أجل أصحاب الشيخ شعبان البقمطرى بدمنهور البحيرة ، كان رضي اللّه عنه ظريفا نظيفا لطيفا والغالب عليه الاستغراق وكان أكثر أوقاته ماشيا في مصر وبولاق والقرافة وغيرها وعليه ثياب حسنة كلبس القاضي . وكانت له الموشحات النفيسة في التوحيد صحبته نحو عشر سنين وقلل لي أنا كيلانى زماني وكان يرى ذلك من باب التحدث بالنعم ، مات رضي اللّه عنه ودفن بالقرافة عند الشيخ محمد الغربى الشاذلي رضي اللّه عنه سنة نيف وثلاثين وتسعمائة رضي اللّه عنه .

42 - ومنهم سيدي أحمد الزواوى أخو الشونوزى في الطريق رضي اللّه عنه :

كان رضي اللّه عنه على قدم عظيم وكان ورده في اليوم والليلة عشرين ألف تسبيحة وأربعين ألف صلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ولما سافر الغورى لقتال ابن عثمان جاء إلى القاهرة وقال جئت لأرد ابن عثمان عن دخول مصر فعارضه الأولياء فلحقته البطن فأشرف على الموت فحملوه إلى بلده فمات في الطريق وكانت له كرامات كثيرة اجتمعت به مرات عديدة ودعا لي بدعوات وأرشدنى إلى ورد الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ومات رضي اللّه عنه سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة رضي اللّه عنه .

43 - ومنهم سيدي أحمد البهلول رضي اللّه عنه ورحمه :

ثالث من قبله في الطريق على الشيخ شعبان وكان سيدي محمد بن عنان رضي اللّه عنه كلما مر عليه يقف يقرأ الفاتحة وكان يعظمه كثيرا وهو الذي أشار على بالزواج في أول أمرى فقال زوجتك زينب بنت الشيخ خليل القصبي وأقبضت عنك المهر ثلاثين دينار وأعطيتك البيت وأخدمتك إخوتها الثلاثة ففارقته فجاءنى والد الصببية