37 - ومنهم سيدي عمر البجائى المغربي رضي اللّه عنه :
دخل مصر في أيام السلطان الغورى وكان له القبول التام عند الأكابر وغيرهم وكان رضي اللّه عنه يخبر بالوقائع الآتية في مستقبل الزمان للولاة فيقع كما أخبر لا يخطئ وسكن في جامع آل ملك بالحسينية ثم انتقل إلى جامع محمود فنازعه أهل القرافة فرجع إلى قبة المارستان بخط بين القصرين فلم يزل بها إلى أن مات وكان وجهه كأنه قنديل ينور وهو رجل طويل ليس على رأسه عمامة إنما يتطرح بملاية على عرقية وكان الشيخ محمد بن عنان رضي اللّه عنه يحبه محبة شديدة رضي اللّه عنه مات رضي اللّه عنه في سنة عشرين وتسعمائة ودفن بالقرافة في حوش عبد اللّه بن وهب بالقرب من القاضي بكار وصلى عليه الملأ من الناس وحصل لي منه دعوات مباركات وجدت أثرها رضي اللّه عنه .
38 - ومنهم سيدي سعود المجذوب رضي اللّه عنه :
بسويقه العزمى بالقرب من مدرسة السلطان حسن ، كان رضي اللّه عنه من أهل الكشف التام وكان له كلب قدر الحمار لم يزل واضعا بوزه على كتفه وكان يرسل لي السلام مرات وترددت إليه كثيرا فكنت كلما أزور القرافة أطلع له وله وقائع مشهورة في أهل حارتة ، مات رضي اللّه عنه سنة إحدى وأربعين وتسعمائة ودفن بزاويته وله قبة خضراء بناها له الباشا سليمان رحمه اللّه .
39 - ومنهم سيدي سويدان المدفون بالخانكة رضي اللّه عنه :
أقام في مدرسة ابن الزين في رصيف بولاق سنين عديدة فلازمناه ملازمة طويلة ، وكان مكشوف الرأس له شعر طويل ملبد وكان له كل سنة جوخة حمراء بندقى على خوند امرأة السلطان يلبسونها له ويأخذ النقباء العتيقة ووقع له وقائع وكرامات وكان فمه لم يزل فيه نحو الخمسين حبة من الحمص ليلا ونهارا يقال إنها حملات الناس وكان لا يفهم عنه إلا الفقراء الصادقون فإن كلامه كله إشارات مات رضي اللّه عنه سنة تسع عشرة وتسعمائة رضي اللّه عنه .
40 - ومنهم سيدي بركات الخياط رضي اللّه عنه :
كان رضي اللّه عنه من الملامتية وهو شيخ أخي أفضل الدين وشيخ الشيخ رمضان الصائغ الذي بنى له الزاوية وكان رضي اللّه عنه يلبس الشاش المخطط كعمامة النصارى فيقول له الناس حشاك يا نصراني وكان يخيط المضربات المثمنة وكان رضي اللّه عنه يقول لمن يخيط له