تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
جامعه صار يتردد إلى فأكاد أن أذوب من الخجل من مشيه إلى ويقول أنا أشتاق إليك ، مات رضي اللّه عنه سنة تسع وثلاثين وتسعمائة ودفن عند والده بالجامع بمصر المحروسة رضي اللّه عنه .

46 - ومنهم سيدي الشيخ عبيد البلقيني رضي اللّه عنه :

صحبته نحو عشر سنين ، وكان رضي اللّه عنه من أرباب الأحوال والكشف إذا أخبر عن شيء يأتي كفلق الصبح وكان السلطان قايتباي ينزل لزيارته في بلقين فلما انتقل إلى القاهرة كان يتردد إليه وكذلك السلطان قانصوه الغورى ، وكان رضي اللّه عنه إذا سمع كلام سيدي عمر بن الفارض رضي اللّه عنه أو غيره يقول كالجمل الهائج لا يستطيع أحد أن يقعده حتى يقعد بنفسه وكان جمالى المقام يلبس النفيس ويأكل اللذيذ وليس للدنيا عنده قدر فكان يخلع الجوخة والصوف النفيس يعطيه للسائل وحصل له جذب في أول عمره فمكث نحو الخمس عشرة سنة بلباس جلده مكشوف الرأس والبدن لا يلتفت لتدبير بدنه حتى صار الدود يتساقط من تحت قلنسوته من محل الزيق ولم يزل أثره ظاهره في ناحية قفاه رضي اللّه عنه وعمر زمانا ومات سنة نيف وثلاثين وتسعمائة ودفن بزاويته التي أنشأها بالقرب من الجامع الأزهر المشهور بالحلاوية رضي اللّه عنه .

47 - ومنهم سيدي الشيخ يوسف الحريثى رضي اللّه عنه :

كان رضي اللّه عنه قدم عظيم في اتباع السنة وقيام الليل وتلاوة القرآن وكان يميل لإلى إخفاء العبادات جهده ، وأخبرني رضي اللّه عنه قال لما تزوجت أم أبى العباس مكثت أقرأ في حضنها كل ليلة ختما مدة عشر سنين ما أظن أنها شعرت في ليلة واحدة وأخبرني رضي اللّه عنه ليلة توفى فقال قد خرجت من الدنيا وما عرفت أن أتوضأ فقلت كيف قال سألت عدة من العلماء والحفاظ عن كيفية تخليل اللحية في الوضوء فما منهم أحد عرف كيف كان صلى اللّه عليه وسلم يخلل لحيته . وكان رضي اللّه عنه يقول أنا أحب في مصر ثلاثة عبد الرحمن الأجهورى المالكي ويوسف البشلاوى وعبد الوهاب ، وكان رضي اللّه عنه يكره لولده أبى العباس رضي اللّه عنه تلقينه للناس الذكر ويقول يا ولدى إيش بلانا بهذه الطريق وكان على هضم النفس دائما ، مات رضي اللّه عنه سنة أربع وعشرين وتسعمائة ودفن بجامع البشير رضي اللّه عنه .