تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فقلت له بقي نصف للحمام ، ووقائعه كثيرة وانقطع آخر عمره في المارستان حتى مات ودفن عند الشيخ شهاب الدين المجذوب بباب الشعرية رضي اللّه عنه .

32 - ومنهم سيدي إبراهيم المجذوب رضي اللّه عنه :

قال سيدي على الخواص رضي اللّه عنه عنه إنه كان من أصحاب النوبة وكان سيدي على الخواص رضي اللّه عنه إذا حصل له ضرورة يرسل يعلمه بها فتقضى وكان كل قميص يخيطه ويحزقه على رقبته فإن ضيقه جدا حتى ينخنق حصل للناس شدة عظيمة وإن وسعه حصل الناس الفرج ، صحبته نحو سبع سنين وكان كلما رآني تبسم وكان شهرته الشيخ إبراهيم النوبة رضي اللّه عنه .

33 - ومنهم الشيخ أحمد المجذوب المشهور بحب رمانتى رحمه اللّه تعالى :

كان رضي اللّه عنه لا يلبس إلا الحرير على بدنه وكان قعمه طول ذراع ونصف وكان رضي اللّه عنه يقف على الدكان ويصيح يا مالي ومال السلطان عند صاحب هذا الدكان فلا يزال كذلك إلى أن يأخذ ما يطلبه منه ثم يدفنه تحت جدار ويذهب ، وكانت له كرامات كثيرة ، مات رضي اللّه عنه سنة نيف وعشرين وتسعمائة ودفن بباب اللوق رضي اللّه عنه .

34 - ومنهم الشيخ إبراهيم العريان رضي اللّه عنه ورحمه :

كان رضي اللّه عنه إذا دخل بلدا سلم على أهلها كبارا وصغارا بأسمائهم حتى كأنه تربى بينهم وكان رضي اللّه عنه يطلب المنبر ويخطب الحمد للّه رب العالمين فيحصل للناس بسط عظيم وكان رضي اللّه عنه إذا صحا يتكلم بكلام حلو حتى يكاد الإنسان لا يفارقه . طلع لنا مرارا عديدة في الزاوية وسلم على باسمي واسم أبى وأمي ثم قال للذي بجنبه إيش اسم هذا . مات رضي اللّه عنه سنة نيف وثلاثين وتسعمائة رضي اللّه عنه .

35 - ومنهم الشيخ محيسن البرلسى رضي اللّه عنه :

كان رضي اللّه عنه من أصحاب الكشف التام وكان يربط عنده عنزا وديكا بحبل والنار موقدة عنده في أغلب أوقاته صيفا وشتاء وكان سيدي على الخواص رضي اللّه عنه إذا شك في نزول بلاء على أهل مصر يقول اذهبوا للشيخ محيسن فانظروا النار التي عنده هل هي موقودة أو مطفية فإن كانت مطفية حصل في مصر رخاء ونعمة وكان الناس في غاية الراحة فأوقد الشيخ محيسن رضي اللّه عنه النار فقال الشيخ اللّه لا يبشره بخير فأصبح الناس