تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الشيخ زيتا وبصق فيه وقال ادهنوا به رقبته فدهنونها فطابت وكانت وارمه مثل الخلاية فصارت تنقص إلى أن زال الورم وقلع الطرطور وصار يخدم الشيخ إلى أن مات وكان من بلد تسمى بطا وكان ببولاق فنزل في مركب ليسافر وكان الريس لا يعرفه فطلعه ه وجماعته فلما أن طلع الشيخ انخرقت المركب وغرقت بجانب البر فأخذوا بخاطر الشيخ فقال الشيخ للريس سد خرق مركبك فإننا لم نعد ننزل معك . ومن مناقبه رضي اللّه عنه ان بعض الفلاحين سخر بطرطوره وأكل شوك اللحلاح فوقفت شوكة في حلقة فمات في الحال . وخطب مرة بنتا بكرا فأبت وقالت أنا ضاقت على الدنيا حتى أتزوج بسطيحة فلحقها الفالج فلم ينتفع بها أحد إلى أن ماتت « 1 » وطلبته بنت بنفسها فقال لها البنات يا امرأة المكسح وعايروها فدخل بها الشيخ وأزال بكارتها وساح الدم حتى ملأ ثيابها ووضعوا ثوبها بالدم على رمح في الدار لينظره الناس ومن كراماته انه شفع عند أمير من الأمراء كان نازلا بمنف فقبل شفاعته فلما خرج من عنده رجع وحبس الرجل ثانيا فطلعت في رقبته غدة فخنقته فمات في يومه ، ومن كراماته أن امرأة تكسحت وعجز الأطباء عن دوائها مدة أربع سنين فدخل الشيخ لها وبصق في شيء من الزيت وقال ادهنوا بدنها فدهنونها في حضرة الشيخ فبرأت وحضر مجلس سماع في ناحية دسوق فطعنه فقير عجمي تحت بزه فقال طعنني العجمي ثم قال يا رب خذ لي حقي فأصبح العجمي مشنوقا على حائط لا يدرون من شنقه ، ومن كراماته أنه وقف على باب زاويتي مرة وهو في شفاعة عند الباشا فقال يكون خاطر كم معنا في هذه الشفاعة فأخذتني حالة فرأيت نفسي واقفا على باب الكعبة فقال يا هو أبعدت عنا وكان رضي اللّه عنه يعرف سريان القلوب وكان رضي اللّه عنه صائم الدهر ، توفى سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة ودفن بزاويته بشبرا قبالة الغربية وقبره ظاهر يزار وكان يدعو عليها بالخراب وعلى أهلها الذين كانوا ينكرون عليه فوقع بينهم القتل وخربوا وهي خراب إلى وقتنا هذا فقلت له الفقير يعمر بلده وإلا يخربها فقال هؤلاء منافقون وفي حصاد هم مصلحة للدين فنسأل اللّه أن يحفظنا من الشيطان والحمد للّه وحده .
هامش
( 1 ) كل هذه الأقوال وما بعدها ليس لها دليل عقلي أو نقلي ويأباها الشرع الحكيم .
الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 246 | عبد الوهاب الشعراني / احمد عبد الرحيم السايح