به وقالوا له موجود وهو شيخ الشيخ محمد العدل الطناحي وكان يلبس عمامة الجمالين ونعلهم عمر أكثر من مائة سنة رضي اللّه عنه .
وكان مقيما في البرية لا يدخل بلده إلا ليلا ويخرج قبل الفجر وكان رضي اللّه عنه يمشي على الماء في البحر وما رآه أحد قط نزل في مركب وجاء إلى مصر أقام بها عشرين سنة وكان لم يزل واقفا تجاه المارستان بين القصرين من الفجر إلى صلاة العشاء وهو متلثم وبيده عصا من شوم ثم تحول إلى الريف وظهرت له كرامات خارقة للعادة .
وكان رضي اللّه عنه يقول فلان مات في الهند أو في الشام أو في الحجاز فبعد مدة يأتي الخبر كما قال الشيخ ولما مات رأوا في دره نحو المائة ألف دينار وما عملوا أصل ذلك فإنه كان متجردا من الدنيا فأخذها السلطان . مات رحمه اللّه بالقباب بالشرقية ودفن في داره رحمه اللّه سنة سبع وثلاثين وتسعمائة رضي اللّه عنه .
22 - ومنهم الشيخ أحمد السطيحة رحمة اللّه تعالى :
كان من الرجال الراسخين صحبته عشرين سنة وأقام عندي أياما وليالي وكان رضي اللّه عنه يقول ما أحببت أحدا في عمري قدرك وكان رضي اللّه عنه على قدم الشيخ أحمد الفرغل رضي اللّه عنه في لبسه كل جمعة مركوبا جديدا يقطعه مع أنه سطيحة لا يتحرك وكان رضي اللّه عنه يتكلم في الخواطر ويقضى حوائج الناس عند الأمراء وولاة الأمور وطريقة مخلاة بلا معرض . ووقعت له كرامات كثيرة وكان رضي اللّه عنه لم يزل في عصمته أربع نساء كانت كفه ألين من العجين خفى الصوت لا يتكلم إلا همسا كثير المباسطة خفيف الذات ولما وردت عليه من بلد سيدي أحمد البدوي قال كم نفر معك فقلت سبعة قال قل بيت الوالي ثم ضيفنا ضيافة كثيرة تلك الليلة وكان على زاويته الوارد كثيرا يعشى ويعلق على البهائم وله زرع كثير والناس تقصده بالهدايا من سائر البلاد وكان يحضنه خادمه على الفرس كالطفل وله طرطور جلد طويل وله زناق من تحت ذقنه ويلبس الجبب الحمر وكانت آثار الولاية لائحة عليه إذا رآه الإنسان لا يكاد يفارقه وحاكى إنسان به وعمل له طرطور وركب على فرس في حجر خادم فانكسرت ركبته فصاح اذهبوا بي إلى الشيخ أحمد السطيحة فأتوه به فضحك الشيخ عليه وقال تزاحمني على الكساح تب إلى اللّه ورقبتك تطيب فتاب واستغفر فأخذ