عليه الباب خلعه فلا يستطيع أحد أن يرده حتى يرجع ه بنفسه ، واجتمعت به مرات عديدة وقال لي مرة أحذر ان يدخل حب الدنيا في قلبك مات سنة نيف وعشرين وتسعمائة ودفن بزاويته بالحسينية بالقرب من جامع الأمير شرف الدين الكردي رضي اللّه عنه ورحمنا به والمسلمين .
20 - ومنهم الشيخ محمد الشربيني رحمة اللّه تعالى شيخ طائفة الفقراء بالشرقية :
كان من أرباب الأحوال والمكاشفات وكان رضي اللّه عنه يتكلم على سائر أقطار الأرض كأنه تربى فيها ورأيته مرة وهو لابس بشتا من ليف وعمامته ليف ولما ضعف ولده أحمد وأشرف على الموت ثم شفاه اللّه من تلك الضعفة وعاش بعدها ثلاثين عام ، وكان رضي اللّه عنه يقول للعصا التي كانت معه كوني إنسانا فتكون إنسانا ويرسلها تقضى الحوائج ثم تعود كما كانت وكراماته كثيرة . وكان رضي اللّه عنه يخرج من بلده شربين كل ليلة من المغرب لا يرجع إلى الفجر لا يعلمون إلى أين يذهب وكان الأمير قرقماش وغيره من الأمراء يعتقدونه اعتقادا زائدا وعمر له زاوية عظيمة ولم تكمل وكان من طريقته أنه يأمر مريديه بالشحاتة على الأبواب دائما في بلده ويتعممون بشراميط البرد السود والحمر والحبال وكان الشيخ محمد بن عنان وغيره ينكرون عليه لعدم صلاته مع لجماعة ويقول نحن ما نعرف طريقا تقرب إلى اللّه تعالى إلا ما درج عليه الصحابة والتابعون .
وكان يقبض من الهواء كل شيء يحتاجون إليه للبيت وغيره ويعطيه لهم وأخبر بدخول ابن عثمان السلطان سليم قبل دخوله بسنتين وكان يقول أتوكم محلقين اللحاء فكان الناس يضحكون عليه لقوة التمكين الذي كانت الجراكسة عليه فما كن أحد يظن انقراضهم في مدة يسيرة مات رحمة اللّه تعالى قبل العشرين والتسعمائة ودفن بزاويته بشربين وقبره بها ظاهر يزار رضي اللّه عنه .
21 - ومنهم الشيخ على الدويب رحمة اللّه تعالى آمين :
بنواحي البحر الصغير : كان رضي اللّه عنه من الملامتية الأكابر وأرسل لي السلام مرات ولم اجتمع به إلا في النوم وذلك أني سمعت قائلا يقول لا إله إلا اللّه على الدويب قطب الشرقية وكما كنت سمعت باسمه فسألت جماعة الشيخ محمد بن عثمان فخبروني