وإن أردت تيسير الرزق فأكثر من قراءة
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
« 1 » وإن أردت السلامة من لشر فأكثر من قراءة
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
« 2 » .
قلت : قال بعضهم وأقل الإكثار سبعون مرة كل يوم إلى سبعمائة .
وكان يقول : أربع لا ينفع معهم علم حب الدنيا ونسيان الآخرة وخوف الفقر وخوف الناس .
وكان يقول : أصدق الأقوال عند اللّه تعالى قول لا إله إلا اللّه على النظافة .
وكان يقول : لا تسرف بترك الدنيا فيغشاك ظلمتها وتنحل أعضاؤك لها فترجع لمعانقتها بعد الخروج منها بالهمة أو بالفكرة أو بالإرادة أو بالحركة .
وكان رضي اللّه عنه يقول : لا تقوى لمحب الدنيا إنما التقوى لمن أعرض عنها .
وكان يقول : إذا توجهت لشيء من عمل الدنيا والآخرة فقل : يا قوي يا عزيز يا عليم يا قدير يا سميع يا بصير .
وكان يقول : إذا ورد عليك مزيد من الدنيا أو الآخرة فقل :
حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ
« 3 » .
وكان يقول : خصلة واحدة إذا فعلها العبد صار إمام الناس من أهل عصره وهي الإعراض عن الدنيا واحتمال الأذى من أهلها .
وكان يقول : إذا تداين أحد كم فليتوجه بقلبه إلى اللّه تعالى ويتداين على اللّه تعالى فإن كل ما تداينه العبد على اللّه تعالى فعلى اللّه أداؤه .
وكان يقول : إن عارضك عارض من معلوم هو لك فاهرب إلى اللّه منه هروبك من النار وهذه من غرائب علوم المعرفة في علوم المعاملة . وكان رضي اللّه عنه يقول : إذا تداين اللهم عليك تداينت وعليك توكلت وإليك أمري فوضت .
وكان يقول : خصلة واحدة تحبط الأعمال ولا ينتبه لها كثير من الناس وهي سخط العبد على قضاء اللّه تعالى ، قال تعالى :
هامش
( 1 ) سورة الفلق : الآية 1 .
( 2 ) سورة الناس : الآية 1 .
( 3 ) سورة التوبة : الآية 59 .