وأنشد فيه الشيخ يحيى الصنافيرى حين وقع بينه وبينه ما وقع في معارضة الشيخ يوسف في دخول مصر :
ألم تعلم بأنى صيرفي * أحك الأولياء على محكى
فمنهم بهرج لا خير فيه * ومنهم من أجوزه بسبكى
وأنت الخالص الذهب المصفى * بتزكيتى ومثلي من يزكى
317 - ومنهم الشيخ حسن التستري رضى اللّه تعالى عنه :
تلميذ الشيخ يوسف العجمي وأخوه في الطريق جلس للمشيخة بعده في مصر وقراها وقصدته الناس من سائر الأقطار وكان ذا سمت بهى وكمال في العلم والعمل وانتهت إليه الرياسة في الطريق وكان السلطان ينزل إلى زيارته فلم يزل الحاسدون من أرباب الدولة وغير هم بالسلطان حتى غيروا اعتقاده فيه وهم بحبسه أو نفسيه فأرسل الوزير إلى زاويته ليسد بابها وكان الشيخ خارج مصر في المطرية هو والفقراء فرجعوا فوجدوا الباب مسدودا فقال الشيخ من سد هذا الباب فقالوا سده الوزير فلان بأمر السلطان فقال ونحن نسد أبواب بدنه وطيقانه فعمى الوزير وطرش وخرس وانسد أنفه عن خروج النفس وقبله وديره عن البول والغائط فمات الوزير في الحال « 1 » فبلغ ذلك السلطان فنزل إليه وصالحه وفتح له الباب .
وكان عسكر السلطان كله قد انقاد لسيدي حسن رضي اللّه عنه حتى خرجوا عن طاعة السلطان إلى طاعته رضي اللّه عنه . وجاءه مرة نصراني صائغ فقال إن السلطان أرسل لي فصا من المعادن الغالية أصنعه له في خاتم خاتون فطرقته فانكسر نصفين وأنا خائف من القتل وطاب خاطري بوزن ثمنه ولو كان بعشرة آلاف دينار وما أعرف يا سيدي رد السلطان عنى إلا منك .
فدخل الشيخ رضي اللّه عنه الخلوة فحول باطن السلطان إلى أن صار هو يطلب قسم الفص نصفين وذلك أن سريته الحظية طلبت هذا الفص فبذل لها جملة فصوص فلم ترض فسألت أن يكون الفص بينهما نصفين « 2 » فأرسل السلطان قاصده إلى الصائغ بذلك فأخبره الجيران بما وقع للصائغ وقالوا إنه عند الشيخ فذهب القاصد إلى الشيخ فأخبر
هامش
( 1 ) هذه أمور ليس لها دليل شرعي .
( 2 ) هذه مصادفة أن الشيخ يدعو ، وأن السلطان رغب في قسمة الفص بينه وبين اللص جريمة .