وكان يقول : من لم يزدد بعلمه عمله افتقارا لربه وتواضعا لخلقه فهو هالك .
وكان يقول : سبحان من قطع كثيرا من أهل الصلاح عن مصلحتهم كما قطع المفسدين عن موجدهم .
وكان يقول : الزم جماعة المؤمنين وإن كانوا عصاة فاسقين وأقم عليهم الحدود واهجر هم لهم رحمة بهم لا تعززا عليهم وتقريعا لهم .
وكان يقول : كل من طعام فسقة المسلمين ولا تأكل من طعام رهبان المشركين وانظر إلى الحجر الأسود فإنه ما اسود إلا من مس أيدي المشركين دون المسلمين .
وكان رضي اللّه عنه يقول : سمعت هاتفا يقول : كم تدندن مع من يدندن وأنا السميع القريب وتعريفي يغنيك عن علم الأولين والآخرين ما عدا علم الرسول صلى اللّه عليه وسلم وعلم النبيين عليهم الصلاة والسلام وقيل له مرة من شيخك فقال كنت أنتسب إلى الشيخ عبد السلام بن مشيش وأنا الآن لا أنتسب إلى أحد بل أعوم في عشرة أبحر محمد وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وجبريل وميكائيل وعزرائيل وإسرافيل والروح الأكبر . قال الشيخ أبو العباس المرسي مات الشيخ عبد السلام بن مشيش رضي اللّه عنه مقتولا ، قتله ابن أبي الطواجن ببلاد المغرب .
وكان يقول : من علم اليقين باللّه تعالى وبما لك عند اللّه تعالى أن تتعاطى من الخلق ما لا تصغر به عند الحق تعالى مما تكرهه النفوس الغوية كحمل متاعك من السوق وجمع الحطب للطعام وجعله على رأسك والمشي مع زوجتك إلى السوق في حاجة من حوائجها وركوبك خلفها على الحمار وغيره وأما ما تصغر به في أعين الخلق مما للشرع عليه اعتراض فليس من علم اليقين فلا ينبغي لك ارتكابه .
وكان يقول : إن كنت مؤمنا موقنا فاتخذ الكل عدوا كما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ
« 1 » .
وكان يقول : الصادق الموقن لو كذبه أهل الأرض لم يزدد بذلك إلا تمكينا .
وكان يقول : لا تعطي الكرامات من طلبها وحدث بها نفسه ولا من استعمل
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : الآية 77 .