وكان يقول : قيل لي يا علي ما على وجه الأرض مجلس في الفقه أبهى من مجلس الشيخ عز الدين بن عبد السلام وما على وجه الأرض مجلس في علم الحديث أبهى من مجلسك .
وكان يقول : من أحب أن لا يعصي اللّه تعالى في مملكته فقد أحب أن لا تظهر مغفرته ورحمته وأن لا يكون لنبيه صلى اللّه عليه وسلم شفاعة .
وكان يقول : لا تشم رائحة الولاية وأنت غير زاهد في الدنيا وأهلها .
وكان رضي اللّه عنه يقول : أسباب القبض ثلاثة ذنب أحدثته أو دنيا ذهبت عنك أو شخص يؤذيك في نفسك أو عرضك فإن كنت أذنبت فاستغفر وإن كنت ذهبت عنك الدنيا فارجع إلى ربك وإن كنت ظلمت فاصبر واحتمل هذا دواؤك وإن لم يطلعك اللّه تعالى على سبب القبض فاسكن تحت جريان الأقدار فإنها سحابة سائرة .
وكان رضي اللّه عنه يقول : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » فقلت يا رسول اللّه ما حقيقة المتابعة ؟
فقال رؤية المتبوع عند كل شيء ومع كل شيء وفي كل شيء .
وكان يقول : الشيخ من دلك على الراحة لا من دلك على التعب .
وكان يقول : من دعا إلى اللّه تعالى بغير ما دعا به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فهو بدعى كان يقول : من آداب المجالس للأكابر التخلي عن الأضداد والميل والمحبة والتخصيص لهم وترك التجسس على عقائدهم .
وكان يقول : إذا جالست العلماء فلا تحدثهم إلا بالعلوم المنقولة والروايات الصحيحة إما أن تفيدهم وإما أن تستفيد منهم وذلك غاية الربح منهم ، وإذا جالست العباد والزهاد فاجلس معهم على بساط الزهد والعبادة وحل لهم ما استمرءوه وسهل عليهم ما استوعروه وذوقهم من المعرفة ما لم يذوقوه وإذا جالست الصديقين ففارق ما تعلم تظفر بالعلم المكنون .
وكان يقول : إذا انتصر الفقير لنفسه وأجاب عنه فهو والتراب سواء .
وكان يقول : إذا لم يواظب الفقير على حضور الصلوات الخمس في الجماعة فلا تعبأن به .
هامش
( 1 ) أي في المنام أو بيقظة القلب لا بيقظة الإحساس .