وحكى أن امرأة سيدي أبي السعود دعيت إلى الحضور في عرس ببيت أمير كبير وكان لها مرقعة فشاورت الشيخ فأذن لها فقالت بمرقعتي فقال نعم فذهبت فقلب اللّه تعالى عليها حريرا مزركشا مفصصا فصوصا من المعادن لا توجد في ذخائر الملوك فكان الخوندات يتعجبن منها ويقلن كيف يكون مثل هذا لامرأة فقيرة فطلبت واحدة منهن فصا بألف دينار فأبت امرأة الشيخ وقالت ما معي إذن فلما رجعت إلى الشيخ وأخبرته تبسم وقال إن اللّه يستر من يشاء من عبادته .
وقدم شخص من مريدي الشيخ أبي العباس على سيدي عبد الرحيم القناوي بعد وفاة الشيخ أبي العباس وكان الشيخ يأخذ العهد على جماعة من الحاضرين فمد يده ليد فقير سيدي أبي العباس وهو في المحراب فخرجت يد أبي العباس من الحائط « 1 » فمنعت يد الشيخ عبد الرحيم فقال رحمه اللّه أخي أبا العباس يغير على أولاده حيا وميتا رضي اللّه عنه .
307 - ومنهم الشيخ حسن شيخ المسلمية رضي اللّه تعالى عنه :
كان سيدا كبيرا ، مات رضي اللّه عنه سنة أربع وستين وسبعمائة بجامع القبلة بالرصد ودفن بالقرافة الكبرى بمصر قريبا من قبر الشيخ أبي الخير الأقطع بالقرب من الديلمية رضي اللّه تعالى عنه .
308 - ومنهم الشيخ علي السدار رضي اللّه تعالى عنه :
المدفون بزاويته بحارة الروم بالقرب من باب زويلة كان يبيع السدر ثم انقطع في بيته يزار إلى أن مات رضي اللّه عنه سنة ثمان وسبعين وسبعمائة ، وجاءه شخص مرة يطلب حناء فأعطاه سدرا فرده إليه وقال هذا سدر ونحن ما حاجتنا إلا بالحناء للعريس فقال آخر النهار تحتاجون إلى السدر ولا حاجة لكم بالحناء فمات العريس آخر « 2 » الليل فغسلوه به رضي اللّه عنه .
309 - ومنهم الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي اللّه تعالى عنه :
هو علي بن عبد اللّه بن عبد الجبار الشاذلي بالشين والذال المعجمتين ، وشاذلة قرية من إفريقية ، الضرير الزاهد نزيل الإسكندرية وشيخ الطائفة الشاذلية ، وكان
هامش
( 1 ) هذه الأخبار لا تصح ، والادعاء بخروج يد أبي العباس من الحائط لا دليل عليها نقلا ولا عقلا .
( 2 ) نحن نحتاج إلى الالتزام بكتاب اللّه وسنة الرسول صلى اللّه عليه وسلم .