ومراده إيقاع النكاح بينهما « 1 » . فأبى أبو الابن ، وتعلل عليه بعدم الشهود ، فأحضر له شهودا من الجان ، وعقد النكاح بهم . ثم إنهم أوصلوه إلى القافلة بحيث لا يفوته « 2 » الحج . وأشار بحضرة الشيخ إلى « 3 » أنه طالب للفرج « 4 » على « 5 » يديه ، فأمره الشيخ بأنه إذا وصل إلى الضريح النبوي ، على ساكنه أفضل الصلاة والسلام فليشك « 6 » إليه حاله . وليقل كذا وكذا مما لم أجده في الورقة المذكورة لأكل الأرضة بعضها « 7 » . فلما توجه ووصل إلى الحجرة النبوية فعل ما أمره به فلما عاد إلى بلده عارضه الجني في الطريق ، وطلب منه التطليق لرغبتها عنه . فكان الفرج على يد الشيخ رحمة اللّه عليه « 8 » .
ومما بلغني أنه ألف كتابا في الصنعة سماه : ( الرسالة الحلبية ) « 9 » وأن سلطان زمانه طلبه ونسبه إلى عمل الزغل « 10 » من الدرهم والدينار فقال : إنما أنت الذي « 11 » تعمله . ثم دعا بشيء من دراهمه ودنانيره « 12 » ، وأدخله الروباص « 13 » ، فأخرج غشه ، ثم سبك شيئا من النحاس ، وألقى عليه أكسيرا « 14 » يسيرا ، فعاد فضة ، ثم ألقى عليه آخر « 15 » فعاد ذهبا ، فعلم ديانته . وأمر أن يكون ناظرا على دار الضرب بحلب .
هامش
( 1 ) في س : بها .
( 2 ) في سو ، م ، ت : لا يفوت .
( 3 ) ساقطة في : م ، ت .
( 4 ) في م ، ت ، س : طالب الفرج .
( 5 ) في س : عن يديه .
( 6 ) في ت : فليشتك .
( 7 ) في س : لأكل الأرضة إياها .
( 8 ) ساقطة في : م ، ت ، س .
( 9 ) الصنعة : أي علم الكيمياء وكان يعني به علم تحويل المعادن الخسيسة إلى معادن .
ثمينة و « الرسالة الحلبية » لم نعثر على تعريف بها .
( 10 ) الزغل : الزيف . والمقصود بذلك تزييف النقود وغشها بانقاص نسبة عيار المعدن الثمين فيها أو إنقاص وزنها . انظر : « النظم الإقطاعية ص 523 .
( 11 ) ساقطة في : س .
( 12 ) في م : من دراهم ودنانير .
( 13 ) في سو : وأدخل . والروباص : ربما عنى بها البوتقة التي تصهر فيها المعادن .
( 14 ) الإكسير : مصطلح كيميائي أطلقه العرب على المادة التي يمكن بواسطتها تحويل المواد الخسيسة كالحديد والرصاص ، إلى معدن ثمين كالذهب والفضة . انظر : « القاموس الاسلامي 1 / 157 » .
( 15 ) في س : على آخر .