« وقد حج غير مرة ، وجاور بمكة [ بعد الثلاثين ] « 1 » ودخل الهند ، وساح ورابط ببعض الثغور وقتا « 2 » » . وعمل كتابا في مصطلح الصوفية سماه : ( منشأ الأغاليط ) « 3 » ، وأفرد رحلته في مجلد وعقيدته بالتأليف « 4 » وتبرأ فيها من كل ما يخالف السنة والجماعة . ولم يزل على « 5 » جلالته إلى أن وقع بحلب فناء عظيم ، توفي فيه غالب من عنده » . « فأسف وتوجه إلى مكة عازما على المجاورة « 6 » بها » .
« ولقيه السيد العلاء « 7 » ابن السيد « 8 » عفيف الدين بالشام ، وهو متوعك ، فقال له : قد كنت عزمت على المجاورة « 9 » بمكة ، والآن وقع في خاطري مزيد الرغبة في المجاورة بالمدينة النبوية فكان كذلك ، فإنه استمر في توعكه إلى يوم دخوله لها ، وذلك في يوم الثلاثاء « 10 » العشرين من ذي القعدة سنة ثلاث وستين [ وثمان مائة ] « 11 » فمات « 12 » ودفن بالبقيع « 13 » بعد أن صلي عليه بالروضة النبوية .
هامش
- بحيث لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، ولا يهاب أحدا بل يقول الحق ويصدع به الملوك والأمراء .
انظر : « الضوء اللامع 8 / 86 » .
والبلاطنسي : نسبة إلى بلاطنس : حصن منيع بسواحل الشام مقابل اللاذقية .
انظر : « مراصد الاطلاع 1 / 215 » .
( 1 ) التكملة عن : « الضوء 9 / 143 » .
( 2 ) في س : زمنا .
( 3 ) في م ، ت : وسماه . و « منشأ الأغاليط في اصطلاح الصوفية » لمحمد بن محمد المعروف بابن الشماع الحلبي الأيوبي المتوفى سنة 863 ه . انظر : « كشف الظنون 2 / 1860 » .
( 4 ) ساقطة في : ت .
( 5 ) في س : في جلالته .
( 6 ) بداية الساقط في : س .
( 7 ) « السيد العلاء » ليست في الضوء .
( 8 ) في الأصل د ، م ، ت : السيد العلاء أبي عفيف الدين وانظر الترجمة « 506 » .
( 9 ) نهاية الساقط في : س .
( 10 ) في الأصل د : في يوم الثالث والعشرين . وفي ت : في اليوم الثلاثاء .
( 11 ) التكملة عن : ت .
( 12 ) ساقطة في : ت .
( 13 ) البقيع : أصل البقيع في اللغة : كل مكان فيه أروم النجر ، من ضروب شتى ، وبه سمي بقيع الغرقد ، والغرقد : كبار العوسج . وبقيع الغرقد : مقبرة أهل المدينة ، -