خشبها » . قال : « وعمل في داره حماما ، والغالب ما بنى أحد في بيته « 1 » حماما وأنجح » انتهى .
« 2 » قيل : ومما كان يلهج به « 3 » :
ما عجبي من هالك « 4 » كيف هلك ! ؟ * بل عجبي ممن نجا كيف سلك ! ؟ !
ومرض مرة واشتد مرضه ، فضربت زوجته يدها على ركبتها ! فأنشد متمثلا
تعجبين من سقمي * صحّتي هي العجب « 5 » !
ووقفت على ورقة « 6 » بخط بعض المتقدمين تشتمل على حكاية غريبة « 7 » وقعت مع الشيخ « 8 » ، وملخصها : أنه لما كان عاشر شوال سنة ست وخمسين وثمان مائة ، قدم على الشيخ رجل من قونيه « 9 » يكون خطيبها وعالمها ومعه ولد له حسن الشكل . فذكر أنه خرج من بلده بنية الحج ، وأنه لما كان في الطريق قبل المغرب وقع المطر ، ووقفت دوابّه « 10 » من بين القافلة ، فأسرعوا ومضوا ، وبقي هو وابنه حتى إذا « 11 » أظلم الليل رأى « 12 » مغارة كبيرة فقال لابنه : ندخل هذا الموضع إلى بكرة فدخل « 13 » وإذا الجبل / انشق ، وخرج منه ضوء على يد « 14 » رجل فقيه ذي عمامة معظمة وقال : السلام عليك « 15 » ، فرد عليه السلام ، وأما ابنه فأغمي عليه . ثم أخبره أنه من الجان المؤمنين ، وأن له ابنة هويت « 16 » ابنه .
هامش
( 1 ) في سو : ما بنى أحد حماما في بيته .
( 2 ) من هنا إلى آخر الترجمة مختصر في : ت .
( 3 ) في م زيادة : هذا .
( 4 ) في د ، م ، س ، سو : « ما عجبي ممن هلك » . ولم نعثر على قائل له .
( 5 ) البيت من شعر أبي نواس . انظر : « ديوان أبي نواس - باب الغزل - ص : « 227 » .
( 6 ) في م : على صدقة ، وفي س : على صحيفة .
( 7 ) في س : عجيبة .
( 8 ) في ت : وقعت للشيخ .
( 9 ) في س : من قنية . وانظر التعريف بقونيه فيما سبق : ج 1 / 443 الحاشية 4 .
( 10 ) في م ، ت : دابته .
( 11 ) ساقطة في : س .
( 12 ) في م : فرأى .
( 13 ) في س : « فدخلا وإذا بالجبل » .
( 14 ) ساقطة في : س .
( 15 ) في سو : عليكم .
( 16 ) في الأصل د : هويته وفي س : وأن ابنته هويت ابنه .