تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
الخادم وزيرا أعظم ، فوقع بينهما في الديوان العالي قيل وقال ، والخنكار « 1 » يسمع من مكان عال فأحضرهما ، فلم يتأدبا بين يديه ، فعزلهما معا ، فحصل لخسرو باشا حالة صار يقطّع فيها « 2 » أكمامه بأسنانه تقطيعا ، ومات قبل الأسبوع . وكان قبل الوفاة قد أمر عتيقه فروخ كيخيا « 3 » أن ينشئ له بحلب جامعا وتكية ، فشرع فيها ، وأتم عمارتها - على ما يأتي في ترجمته - سنة إحدى وخمسين وتسع مائة . إلا أن قاضي « 4 » حلب المشهور بصجلي « 5 » أمير أنشد لنفسه ، وهم بصدد العمارة قبل هذه السنة « 6 » قوله :
قد بنى جامعا « 7 » بلا بدل * من له دولة من الأزل هاتف الغيب قال تأريخه « 8 » * إنّه جامع لذي دول
وبعد وفاته جدد له خان وسوق يكونان وقفا على جامعه وتكيته « 9 » ، وأدخل من أدخل « 10 » في حدود الخان مسجدا قديما كان يعرف بمسجد البهاثيّ « 11 » ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العليّ العظيم .
هامش
( 1 ) في م : والخوندكار وفي س ، وكان الخنكار . ( 2 ) ساقطة في : س . ( 3 ) في س : كتخدا ، وانظر الترجمة ( 364 ) . ( 4 ) في س : القاضي بحلب . ( 5 ) ترجمه المؤلف ، انظر الترجمة ( 456 ) . ( 6 ) في م : فقال فيه حيث قال . ( 7 ) في م : جامع . ( 8 ) في الأصل د ، م ، تاريخا ، والتصحيح من بقية النسخ . ( 9 ) في س : وتكية . ( 10 ) في س : داخل . ( 11 ) في م : مسجد البهاء ، وكان في محلة تسمى محلة البهائي نسبة إليه ، وفيها بنيت الخسروية ، وهي عمارة عظيمة جدا تستعمل على جامع عظيم ومدرسة وتكية ومطبخ تقع في غرب السلطانية في محلة ساحة بزه ، وهي أول جامع ومدرسة وتكية بنيت في العهد العثماني على النسق الرومي ، ولها أوقاف كثيرة جدا . انظر : « نهر الذهب 2 / 116 » .