تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
خاطرا ، فمالك ولشكايته ؟ فذهب [ من ساعته « 1 » ] إلى الشيخ الكبير وأخبره بما وقع له معه . فقال له : بل في « 2 » ثنتي عشرة سنة ، ولكن لا تشك بعدها « 3 » خاطرا إلّا لي ، فصار يشكو له حتى انتفع به « 4 » . ثم رحل في حياته إلى حلب وبقي بها على طاعة وعبادة . واعتقده طائفة من أهلها لتعبّده ونصحه « 5 » وإرشاده بحسب حاله ، وكونه من ذرية سيدي عبس « 6 » العلم المشهور بالولاية ، وبأنه لما أراد الملك الظاهر « 7 » فتح عكا وتوجه إليها أرسل إليه رسولا يسأله المدد بالدعاء ، فحضر الرسول ، فإذا هو بزاويته « 8 » فدخل عليه ، وسأله في ذلك ، فأدخل رأسه في جيبه ، وزيق « 9 » ساعة ثم رفع رأسه ، فإذا عينه سائلة . فقيل له في ذلك ،
هامش
( 1 ) التكملة : م ، ت ، س . وساقطتان في الأصل د ، با . ( 2 ) ساقطة في : ت . ( 3 ) في م : بعد ذلك ، وفي س وبا : بعد . ( 4 ) في س منه . ( 5 ) في م : وصحة إرشاده ، وفي س : ولصحة إرشاده ، وفي با : من أهلها ونصحه . ( 6 ) وقد ورد على هامش س تعليق صورته : يقول كاتب الحروف الشيخ زين الدين قد فزت بالتبرك بهذا القميص ، وذلك أني كنت جالسا في بعض الأيام غرب الحلاوية بحلب في سنة أربع عشرة . وإذا بصاحبنا الشيخ إبراهيم الكفرلاتي داخل علي وهو يقول لي : هذا ثوب سيدي الشيخ عبس نتبرك به ، وأراني الدم فأخذته ووضعته علي تبركا به ورددته إليه أسأل اللّه أن ينفعنا بالمؤمنين من عباده آمين . ( 7 ) هو الملك الظاهر بيبرس البندقداري ( 625 - 676 ه ) - ( 1228 - 1277 م ) تسلطن سنة 658 ه ونلقب بالملك القاهر ثم تلقب بالملك الظاهر « الاعلام 2 / 58 » . ( 8 ) الزاوية : كل مسجد صغير فيه أحد الرجال المشهورين بالتقوى والصلاح يقوم بوظيفة الوعظ والارشاد لمن يتردد عليه ، وليس فيه منبر ولا مئذنة . « النجوم الزاهرة 8 / 147 التعليق رقم ( 4 ) » . ( 9 ) زيّق : شد طرف الجيب على العنق .