فقال : عين بفتح عكا ليست بكثير ! فإذا عكا فتحت « 1 » .
قال لي الشيخ خالد : وقميصه الذي أصابه « 2 » دم عينه باق إلى الآن في بيتنا ، والدم الذي أصابه باق فيه ، ونحن نتبرّك بالقميص الآن ، فنضعه على جنائز أمواتنا . غير أنه بلغني عن الشيخ خالد أنه يورد بعض الأحاديث النبوية ملحونة فنهيته عن ذلك تلويحا لا تصريحا ، وحذرته من الدخول تحت حديث : « من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار « 3 » » غير مبرح تبريحا رجاء لكفاية « 4 » ذلك في رجوع هذا السالك « 5 » عن ولوج تلك المسالك « 6 » .
وكان سيدي علوان يميزه على العلاء الكيزوانيّ « 7 » - مع سعة نطقه في الطريق بخلافه - فقد أخبرنا صاحبنا الشيخ شمس الدين ابن الصابونيّ « 8 » أنه لما غضب سيدي علوان عليه ، وهو يومئذ بحلب ، بعث إلى الشيخ خالد يأمره بقبول من يرد عليه من مريدي العلاء « 9 » ،
هامش
( 1 ) لم تفتح عكا في عهد الملك الظاهر بيبرس ، بالرغم من مهاجمته لبعض حصونها وانما تم الصلح بينه وبينها لمدة عشر سنين ، ليتفرغ لحروب المغول . أما فتحها فقد كان في عهد السلطان خليل بن قلاوون بعد حصار ، وأخذت قواته بضرب حصونها ضربا متواصلا قبل الهجوم الذي شن سحر يوم الجمعة 17 جمادى الأولى سنة 690 ه . وفي اليوم نفسه ملكت المدينة بالسيف ، وابتدأ استسلام من فيها من الديوية ، والاستبار ، والأرمن ، جماعة بعد أخرى ، « النجوم الزاهرة 8 / 5 - 7 » .
( 2 ) في ت : أصاب .
( 3 ) « البخاري ك العلم ب : 538 » .
( 4 ) في م : تبريحا للكفاية ، وفي ت : تبريحا لكفاية ذلك .
( 5 ) في ت : هذه المسالك .
( 6 ) في م وت : المسائل .
( 7 ) انظر الترجمة ( 307 ) .
( 8 ) في م وت : شمس الدين الصابوني ، انظر الترجمة ( 527 ) .
( 9 ) في الأصل : د وبا وم العلماء . والتصحيح من : ت .