وأوصى بأن يلقن بعدها ، فلقنه القاضي أبو الفتح المالكي « 1 » ، وبأن يسحب على الأرض قبل الدفن إلى قبره ، تعزيرا منه لنفسه في مقابلة ما فرط منه من مظالم « 2 » العباد ، ففعل به ذلك ولكن قليلا .
ومما اتفق لشيخنا الزين عمر [ بن ] « 3 » الشماع قبل وقوع التفتيش المذكور وهو بحماة أنه رأى [ في منامه ] « 4 » شخصا لا يعرفه ، وقد صنع طعاما كثيرا جامعا « 5 » في مكان كالبركة العظيمة ، فسأله عن ذلك فقال : أضيف به أهل حلب ، فبينا هو ينظر اليه ، وإذا بالقرب منه كلاب ، وحمر ، وبغال ميتة ، وإذا بها « 6 » قد حملها بعض الناس وألقاها على الطعام فأفسده .
ثم رأى بعد ذلك أن منارة من منارات حلب بينا قناديلها تقد في الليل ، إذا بها قد سقطت إلى الأرض ، فانطفأت قناديلها .
فكان تأويل فساد « 7 » الطعام انقلاب سرور الأكابر عنده قبضا .
وتأويل سقوط المنارة وإطفاء قناديلها سوق بعضهم إلى رودس ، والأمر للّه تعالى « 8 » .
359 « * » عائشة « 9 » بنت يوسف بن أحمد بن ناصر .
هامش
( 1 ) انظر الترجمة : ( 416 ) .
( 2 ) في ت : تظالم .
( 3 ) ساقطة في : د . وفي م ، ت : الزين الشماع والتكملة من : س .
( 4 ) ساقطة في الأصل : د ، والتكملة من : م ، ت .
( 5 ) في الأصل د : مانعا ، وفي س : جامعا .
( 6 ) في س : وإذا به .
( 7 ) في س : إفساد .
( 8 ) ساقطة في : م ، وفي س : والأمر إلى اللّه تعالى .
( * ) ( 000 - 922 ه ) - ( 000 - 1516 م )
( 9 ) ساقطة في : با .