عالم ، فاضل في فنون [ الآداب ] « 1 » حتى الطب ، حسن الشكل ، عارف بأمور الملك ، واصطلاح الملوك « 2 » ، مترشح للوزارة .
تولى كفالة حلب فأحسن فيها السيرة ، ثم أعطي أمارة « 3 » الأمراء بالمملكة الدمشقية « 4 » ، وعزل منها ثم أعيد إليها ، ورسخ فيها . وسقى جماعة من أكابرها ، واشتهر بسقيه « 5 » .
وكان إذا قوي غضبه « 6 » خمش يديه فأدماهما ، وهو لا يشعر بذلك ، فإذا سفك دم المغضوب عليه سكن ما به . وكان يعتاد لبس الثوب الأحمر يوم الغضب ، كما كان ذلك عادة لبعض المتقدمين من الجراكسة .
ولما أمر بالتفتيش بحلب على قتلة القاضي علاء الدين الروميّ المشهور بقرا قاضي « 7 » ، المقتول « 8 » بالجامع الأعظم بها على رؤوس الأشهاد ، وسوق من يساق « 9 » من أهلها [ إلى رودس ] « 10 » ، قدم حلب فحصل لأهلها بقدومه مزيد إرهاب في تفصيله إسهاب ، وذلك أنه نزل بالميدان الأخضر « 11 » ، وكان ذلك في المحرم ، سنة خمس وثلاثين [ وتسع مائة ] « 12 » وأحضر عنده
هامش
( 1 ) التكملة من : س .
( 2 ) في س : إصلاح الملك .
( 3 ) في س : إمرة الأمراء .
( 4 ) في س : المملكة الشامية الدمشقية .
( 5 ) في م : « اشتهر سقيه » . أي يدس السم إلى خصومه ومعارضيه ممن يخشى بأسهم فيتخلص منهم ، وكان استعمال السم على هذه الحال شائعا في العصر المملوكي وما تلاه .
( 6 ) وفي م : غيظه .
( 7 ) انظر الترجمة ( 320 ) .
( 8 ) في د زيادة : بها ، فحذفناها اعتمادا على : م ، ت ، س .
( 9 ) في م : ساق .
( 10 ) التكملة من : ت ، وانظر التعريف برودس فيما سبق ، حاشية ص ( 439 ) .
( 11 ) سبق التعريف به في حاشية ص ( 553 ) .
( 12 ) التكملة من : م ، ت .