وفيه « 1 » التورية الحسنة كما لا يخفى .
وأخبرني الشمس السفيري « 2 » أن الشيخ اتخذه « 3 » سفيرا بينه وبين بعض المخاديم لقضاء حاجة مهمة قال : فقضيتها له كما أراد فأنشدني ارتجالا « 4 » :
قصدت لحاجتي « 5 » خلّا وفيّا * فما ألفيت كالبحر السّفيري
/ به نلت الّذي « 6 » قد كنت أرجو « 7 » * وأحسنت السّفارة بالسّفير
ومن النوادر التي وقعت له أنه أخذ يكتب في ذيل وثيقة :
كتبه عليّ بن محمد بن عبد الرحيم الموصليّ ، كما هي « 8 » عادته ، فكتب هكذا « 9 » : كتبه عليّ بن محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - . فإذا هو مخطئ هذا الخطأ الغريب ، فلم يسعه إلا أنه أخذ ذلك المداد بلسانه في طرفة عين ، لائما نفسه على ما صدر منه .
« 10 » ولنا في مرثية شيخنا :
لنا عالم مذ مات أورثنا المحن * وقد كان يولينا منى فله المنن
مفيد له بالطّالبين عناية « 11 » * بدت وله الإرشاد في السّرّ والعلن
هامش
( 1 ) في ت : وفيه من التورية .
( 2 ) انظر الترجمة ( 466 ) .
( 3 ) في الأصل د : اتخذ ، وفي م ، ت : أنجده . والتصحيح من : س .
( 4 ) في م زيادة : هذه الأبيات ، وفي ت : حيث قال هذه الأبيات .
( 5 ) في س : بحاجتي .
( 6 ) ساقطة في : ت .
( 7 ) في الأصل د : أرحواه . والتصحيح من بقية النسخ .
( 8 ) في س : كما هو عادته .
( 9 ) في م ، ت : فكتب هذا .
( 10 ) من هنا إلى آخر القصيدة النونية ساقط في : ت .
( 11 ) قدم هذا المصراع على البيت الأول دون أن يتمه في : م ، ثم أثبته كاملا مرة ثانية في موضعه هذا ، ويرجح أن هذا تصرف من الناسخ ، ولعله أراد أن يتخذه عنوانا للقطعة .