وكم من سنا قد لاح من زند فكره * فزال به الإشكال واتّضح السّنن
وكم من خفايا « 1 » مرتج نال « 2 » مرتج * بما كان من إقليد تقريره الحسن
وكم لمّظ « 3 » الجلّاب « 4 » من علمه فتى * وكم منح الطّلّاب منه ولم يضن
وكم لم يخف في اللّه لومة لائم * فأظهر قول الحقّ من بعد ما بطن
ثراء « 5 » مزاياه تغيّب في الثّرى * فلم تلف من جدوى سوى منح المحن
وعزّ علينا بعد ما مات مثله * وفي القلب جمر الهمّ والغمّ قد قطن
فوا حسرتي « 6 » من بعده وتلهّفي * ووا سرحتي في حزن ما بي من حزن
ويا طول وجدي فيه وجدي ولوعتي * ومحنة ما قد مرّ من حادث الزّمن
عنيت وفاة العالم الفاضل الّذي * أفدناك فيما قيل أنّ له المنن
هامش
( 1 ) في س : خفاياه .
( 2 ) في م : قال .
( 3 ) في الأصل د ، م ، س : لمض .
( 4 ) الجلاب : العسل أو السكر عقد بوزنه أو أكثر من ماء الورد ، وهو مركب من كل ، أي ورد ، ومن آب ، أي ماء « الألفاظ الفارسية المعربة : 42 » .
( 5 ) في م : ثرى ، وهي ساقطة في : س .
( 6 ) في س : فيا حسرتي .