عباس « 1 » إن ابن مسعود « 2 » قرأ : ( ( ونادوا « 3 » يا مال ) ) - وقفا « 4 » - فقال : ما أشغل أهل النار عن الترخيم ! ذكره الزمخشريّ « 5 » وغيره .
وعن بعضهم أن الذي حسن الترخيم هنا أن فيه إشارة إلى أنهم « 6 » يقتطعون بعض الاسم لضعفهم عن إتمامه » . انتهى كلامه .
فلمح شيخنا ما نقله عن بعضهم فقال :
ما كان أغنى أهل نار جهنّم ؟ ! * إذ رخّموا : يا مال وسط جحيم
عجزوا عن استكمال كلمة مالك * فلأجل ذا نادوه بالتّرخيم
وأراد بالمصراع الأول الاستفهام . والمعنى : أي شيء كان صيرهم أغنياء عن آخر كلمة مالك ، ولهذا أجاب بالبيت الثاني . ويحتمل التعجب على معنى ما كان أشدهم « 7 » غنى عن آخر كلمة مالك حتى حذفوها كما قال ابن عباس في الرد على ابن مسعود ما « 8 » أشغل « 9 » أهل النار عن الترخيم !
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي أبو العباس ( 3 ق . ه - 68 ه ) - ( 619 - 687 م ) حبر الأمة ، الصحابي الجليل ، ولد بمكة ، ونشأ في بدء عصر النبوة ، فلازم رسول اللّه ( ص ) وروى عنه الأحاديث الصحيحة . وشهد مع علي الجمل وصفين ، وكف بصره في آخر عمره فسكن الطائف وتوفى بها ، انظر :
« الاعلام 4 / 228 » . وقد أتبع اسم عباس في س : بجملة الدعاء - رضي اللّه عنه .
( 2 ) سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 808 ) . وقد أتبع اسم ابن مسعود في س : بجملة الدعاء - رضي اللّه عنه .
( 3 ) في جميع الأصول : وقالوا يا مال . سورة الزخرف 43 آية 77 .
( 4 ) في الأصل د ، م : وقعا ، والتصحيح من : ت .
( 5 ) انظر التعريف به فيما سبق حاشية الصفحة ( 358 ) .
( 6 ) في م ، ت ، س : إشارة إلى هنا .
( 7 ) في م : ما كان أنشدهم عني عن ، وفي ت : ما كان أشدهم عن . وفي س : ما كان أشدهم عنا .
( 8 ) في م : ابن عباس شغل .
( 9 ) في س : اشتغل .