وفي نظم انحاء القريض ابن هاني « 1 » * فأبلغ به إذ جال في ذلك السّنن
وفي فقهه الورديّ « 2 » ذو « البهجة » الّتي * صفا وردها حتى غدت ركن من ركن
وأمّا حديث المصطفى فلكم صفا * لنا منه ورد « 3 » إذ غدا صاحب السنن
سقانا شراب الحزن صرفا معتّقا * وأبكى لنا طرفا تكحّل بالوسن
/ وأعطش أكبادا وأجرى مدامعا * وصار حمام الأيك يبكي على الفنن
ولكنّ ذا أمر إليه مصيرنا * ومنذا الّذي لم يمض بالقطن والكفن ؟
كساه مبيد الخلق حلّة رحمة * ومنذا الذي يكسو سواه ومن ومن ؟
وأهدي لخير « 4 » الخلق خير تحيّة * وأزكى صلاة « 5 » دون قطع لها ومن
هامش
( 1 ) هو محمد بن هاني الأندلسي بن محمد بن سعدون ( 326 - 362 ه ) - ( 938 - 973 م ) أشعر المغاربة على الاطلاق ، وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق .
قتل غيلة في برقة ، له ديوان شعر . « الأعلام 7 / 354 » .
( 2 ) هو عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس ، أبو حفص ، زين الدين ابن الوردي المعري الكندي ( 691 - 749 ه ) - ( 1292 - 1349 م ) شاعر أديب ، مؤرخ . « الاعلام 5 / 228 » . والبهجة : كتابه ، انظر ما سبق حاشية ص ( 245 ) .
( 3 ) في م : صفا لنا منه وردا ذا غدا .
( 4 ) في الأصل د : وأهدي خير ، والتصحيح من : م ، ت ، س .
( 5 ) في س : سلام .