اللّه في النار « 1 » على وجهه . لو أن أخدنا - أيها الأخ - طلب الخلاص من العلة صادقا لأبرز « 2 » العيب من غير « 3 » تستير جاهلا في عين علمه ، ناسيا في عين « 4 » ذكره ، عاجزا في عين قدرته « 5 » ؛ ولكن أحدنا يظهر العلة متعلما ، ثم يبادر بالدواء عالما . ويبدي العارض متداويا ، ثم يسرع إلى معالجته بنفسه مداويا إذ « 6 » لا ثمرة لهذا ، فإنه ما لم يسمع النفس ما يوجعها ويؤلمها من غيرها لا تتأثر ، وما لم تتأثر لم تتألم وحينئذ فلا برء « 7 » .
إلى آخر ما كتبه إليه ، وهو رسالة طولى تعرض فيها إلى أنه لما شرع « 8 » فيها أراد أن لا يلقب « 9 » الشيخ زين الدين ، مقتصرا على اسمه « 10 » العلم .
قال : فلم أجد في قلبي أن نفسك ترضى بذلك ولا تتألم مع أني « 11 » قد كتبت لك اللقبة « 12 » ، وأنا مخالف لطريق أستاذي ، وأستغفر اللّه من ذلك وغيره .
ومن كلامه : ما كتب « 13 » به أيضا إليه حيث قال : ليس بخاف أن « 14 » السعادة في الدارين إنما هي بالتنصل « 15 » ثم التوصل ثم التبتل . ودخل
هامش
( 1 ) في م ، ت : أن يكبه اللّه على وجهه في النار .
( 2 ) في م ، ت : لا برزت .
( 3 ) « من غير » ساقطة في : ت .
( 4 ) في س : في غير ذكره .
( 5 ) في الأصل د ، م ، ت : قدره ، والتصحيح من : س .
( 6 ) ساقطة في : م .
( 7 ) في م ، ت : فلا برآء .
( 8 ) في م : لما أسرع .
( 9 ) في م ، ت : يلتفت .
( 10 ) في م ، ت : اسم .
( 11 ) في الأصل د : مع أن قد كتبت ، وفي م : مع أن أكتبت لك ، وفي ت : مع أن كتبت ، وفي س : مع أني .
( 12 ) كذا الأصل .
( 13 ) في م : ما كتبت ، وفي ت : ما كتب اليه أيضا .
( 14 ) ساقطة في : م ، ت .
( 15 ) في م : هو بالفضل .