والأشعار البديعة السرية فأمر « 1 » هو أظهر من أن يذكر ، وأجل من أن يشهر « 2 » .
ومن كلامه : ليس الزهد أن يزهد في اللبن من « 3 » الزبد ، إنما الزهد أن تزهد « 4 » بعد أداء شروط الزهد في الزهد .
ومن كلامه : ما كتب به إلى الزين الشماع ، وقد بعث إليه كتابا يتضمن الشكاية من نفسه ، ومن الناس ، ومن عدم ظهور الثمرة فيمن صحبهم من أبناء الدين والدنيا ، فهو بحسب الحال وإلا فما من كائنة إلا وللّه فيها أسرار ظاهرة وباطنة ، علم ذلك من علمه ، وجهل ذلك من جهله . إلى أن قال :
فأما أبناء الدنيا فمن أسرار « 5 » عدم حصول النفع منهم ، ونيل الإذاية « 6 » والضرر من جانبهم « 7 » عدم مساكنتهم ومراكنتهم « 8 » كما قيل إنما أجرى الأذى على أيديهم كي لا تكون ساكنا إليهم ، وإذا اتبعت مساكنتهم ومراكنتهم لم يبق للنفس ملجأ إلا أبناء الدين ، فرأت النفس منهم « 9 » ما رأت غيرة من اللّه تعالى « 10 » عليها لئلا تساكنهم دونه وتركن إليهم فتحجب بهم « 11 » عنه ، وحينئذ فلم يبق لها التجاء إلا إليه ، ولا سكون ولا اعتماد إلا عليه ، وكفى بذلك عزا وشرفا ، وفائدة ، على
هامش
( 1 ) في ت ، س : فأمره .
( 2 ) ساقطة في : ت ، س .
( 3 ) ساقطة في : س .
( 4 ) « أن تزهد » ساقطة في : س .
( 5 ) في با : فمن عدم أسرار .
( 6 ) كذا في جميع الأصول .
( 7 ) في الأصل د : جالبهم .
( 8 ) كذا في كل النسخ .
( 9 ) في ، ت : فرأت منهم النفس .
( 10 ) ساقطة في : ت .
( 11 ) في ت : به .