وأما مؤلفاته « 1 » فإنه لما دخل حلب والشام ألف كتابا سماه :
( غربة الإسلام في حلب / والشام ) « 2 » لما وجده فيهما من الخروج عن حدود الشريعة ، والدخول في ربقة الرسوم الشنيعة .
ولما حل بدمشق ، بصالحيتها « 3 » ، ألف بها « 4 » كتابا في معاني التوحيد ، وذكر في صدره أنه كان من أمر اللّه تعالى اجتماعه مع بعض الفقراء من الإخوان بها في النصف الأخير من رجب سنة خمس عشرة وتسع مائة قال : فخطر لي قول الشيخ الجروميّ « 5 » - رحمه اللّه تعالى ورضي عنه « 6 » - :
« النعت تابع للمنعوت في رفعه ونصبه وخفضه » إلى آخر المسألة .
فأجرى اللّه تعالى على جناني ما أنطق « 7 » به لساني من معاني التوحيد « 8 » .
إلى أن قال : وخطر ببالي مسائل من هذا الكتاب المذكور ، وكل ذلك من معارف التوحيد .
قال : وكان في الجماعة من الفقراء المذكورين مغربيّ سمعه ، قال :
لما سمع ما دفعته إليه الإشارة من معاني التوحيد - لعلك تجعل على « 9 » هذا الكتاب شرحا على هذا المعنى ينتفع به ! فقلت « 10 » له : إن كنت تذهب به إلى مدينة فاس من المغرب الأقصى ، فقال : نعم . فألزم نفسه
هامش
( 1 ) في س : وأما مؤلفاته وقوله .
( 2 ) انظر : « كشف الظنون 2 / 1197 » .
( 3 ) سبق التعريف بها في حاشية الصفحة ( 913 ) .
( 4 ) ساقطة في م ، وفي س : ألف كتابا بها .
( 5 ) سبق التعريف به في حاشية ص ( 768 ) .
( 6 ) « ورضي عنه » ساقطة في م ، ت .
( 7 ) في م ، ت : ما نطق .
( 8 ) في ت : « لساني التوحيد » . وعبارة : « من معاني التوحيد » ساقطة في : م .
( 9 ) ساقطة في : س .
( 10 ) في س : فقال .