تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 956

مساهمون:

ص٩٥٦
وأما مؤلفاته « 1 » فإنه لما دخل حلب والشام ألف كتابا سماه : ( غربة الإسلام في حلب / والشام ) « 2 » لما وجده فيهما من الخروج عن حدود الشريعة ، والدخول في ربقة الرسوم الشنيعة . ولما حل بدمشق ، بصالحيتها « 3 » ، ألف بها « 4 » كتابا في معاني التوحيد ، وذكر في صدره أنه كان من أمر اللّه تعالى اجتماعه مع بعض الفقراء من الإخوان بها في النصف الأخير من رجب سنة خمس عشرة وتسع مائة قال : فخطر لي قول الشيخ الجروميّ « 5 » - رحمه اللّه تعالى ورضي عنه « 6 » - : « النعت تابع للمنعوت في رفعه ونصبه وخفضه » إلى آخر المسألة . فأجرى اللّه تعالى على جناني ما أنطق « 7 » به لساني من معاني التوحيد « 8 » . إلى أن قال : وخطر ببالي مسائل من هذا الكتاب المذكور ، وكل ذلك من معارف التوحيد . قال : وكان في الجماعة من الفقراء المذكورين مغربيّ سمعه ، قال : لما سمع ما دفعته إليه الإشارة من معاني التوحيد - لعلك تجعل على « 9 » هذا الكتاب شرحا على هذا المعنى ينتفع به ! فقلت « 10 » له : إن كنت تذهب به إلى مدينة فاس من المغرب الأقصى ، فقال : نعم . فألزم نفسه
هامش
( 1 ) في س : وأما مؤلفاته وقوله . ( 2 ) انظر : « كشف الظنون 2 / 1197 » . ( 3 ) سبق التعريف بها في حاشية الصفحة ( 913 ) . ( 4 ) ساقطة في م ، وفي س : ألف كتابا بها . ( 5 ) سبق التعريف به في حاشية ص ( 768 ) . ( 6 ) « ورضي عنه » ساقطة في م ، ت . ( 7 ) في م ، ت : ما نطق . ( 8 ) في ت : « لساني التوحيد » . وعبارة : « من معاني التوحيد » ساقطة في : م . ( 9 ) ساقطة في : س . ( 10 ) في س : فقال .
در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 956 | يحيى زكريا / ابن الحنبلي / محمود حمد الفاخوري