صاحبنا سيدي محمد « 1 » ابن سيدي علوان الحمويّ في كتابه ( تحفة الحبيب ) « 2 » أن الشيخ أبا الفتح الهنديّ « 3 » لما توجه من الهند إلى المغرب بقصد زيارة الشيخ أبي مدين « 4 » ، كشف له في بعض بلاد اللّه تعالى عن شجرة مكتوب على أوراقها : « لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، الشابيّ وليّ اللّه » .
ثم آل أمره إلى أن صحبه ، وفتح له على يديه .
وكذا كان من جملة كرامات التباسيّ - رضي اللّه عنه - أن بعض الفقراء حضر مجلسه بعد نظرة كانت منه لأجنبية - وكان إذا أراد أن يخبر بمغيبة « 5 » على سبيل الكشف ، يتغير وجهه ، ويعرق « 6 » ، ويبح صوته ، ويميل عنقه عقب كلامه - فاستطرد في الكلام ثم قال : ما بال أحدهم يدخل علينا ، وعينه تقطر من الزنى ، حتى اعترف صاحب الذنب « 7 » يذنبه [ بعد ] « 8 » وجل « 9 » الباقين .
وأما « 10 » أقواله فعن « 11 » سيدي مسعود الصّنهاجيّ « 12 » - وكان من
هامش
( 1 ) انظر الترجمة ( 428 ) .
( 2 ) « تحفة الحبيب فيما يبهجه من رياض الشهود والتقريب » في علم الطريقة ، انظر : « كشف الظنون 1 / 365 » .
( 3 ) لم نعثر له على ترجمة .
( 4 ) هو شعيب بن الحسن الأندلسي التلمساني : أبو مدين ( 000 - 594 ه ) - ( 000 - 1198 م ) صوفي ، من مشاهيرهم ، أصله من الأندلس ، أقام بفاس وسكن بجاية وكثر أتباعه حتى خافه السلطان يعقوب بن المنصور وتوفي بتلمسان انظر « الاعلام 3 / 244 »
( 5 ) في م ، ت : نعينه .
( 6 ) ساقطة في : م ، ت .
( 7 ) في الأصل د ، س : صاحبه المذنب ، والتصحيح من : م ، ت .
( 8 ) ساقطة في الأصل : د .
( 9 ) في الأصل د : وخجل ، وفي س : بعد وجد ، والتصحيح من م ، ت .
( 10 ) في : ت : وأما قوله .
( 11 ) في م ، ت : عن .
( 12 ) لم نعثر على ترجمة له .