أتباعه - أنه شكا إليه مرة قائلا له « 1 » : يا سيدي وقع لي خاطر عجيب « 2 » ، فأنكر عليه وقال : إذا حكمت بأنه عجيب « 3 » ، ما ذا بقيت أقول ؟
قال سيدي علوان الحمويّ فيما وجدته بخطه ، يعني : كان مقتضى الطريق أن يحكي « 4 » الخاطر بصورة ما جرى من غير حكم عليه « 5 » ، ليقع الحكم من الغير ليكون أنكى للنفس ، وأزكى للقلب .
وأما كرامات السيد الشريف الذي نحن « 6 » بصدد ترجمته ، فإن منها تشكّله في شكل أسد على « 7 » ما حكي أن منافرة حصلت بين رجلين من الفقراء ، فخرج أحدهما على وجهه ، فسمع الشيخ بذلك فقال لمن كان السبب في ذلك : إما أن تأتي به وإما أن تذهب عني ، فلم يلبث يسيرا إلا والذي خرج على وجهه قد دخل على الشيخ ، وهو يبكي ، فسأله عن سبب « 8 » بكائه ، فأخبره بأنه كان كلما توجه « 9 » إلى طريق وجده مسدودا ، ورأى الشيخ هو المانع له ، لكونه قد تشكل له في شكل أسد .
وقد صنف سيدي علوان « 10 » كتابا يشتمل على محاسنه ، ومناقبه ، وعجائبه ، وغرائبه ، وسماه : ( بمجلي الحزن عن المحزون في مناقب السيد الشريف الشيخ « 11 » أبي الحسن علي بن ميمون ) « 12 » . قال سيدي
هامش
( 1 ) ساقطة في : م ، ت ، س .
( 2 ) في م ، ت : وقع في خاطري عجب ، وفي س : وقع في خاطري عجيب .
( 3 ) في م ، ت : عجب .
( 4 ) في س : أن يحكي عن الخاطر .
( 5 ) ساقطة في : با .
( 6 ) ساقطة في : م .
( 7 ) « أسد على » ساقطة في : س .
( 8 ) في م ، ت : أصل .
( 9 ) في س : بأنه لما كان توجه .
( 10 ) انظر الترجمة ( 329 ) .
( 11 ) ساقطة في : با .
( 12 ) انظر : « كشف الظنون 2 / 1596 » .