تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 954

مساهمون:

ص٩٥٤
أتباعه - أنه شكا إليه مرة قائلا له « 1 » : يا سيدي وقع لي خاطر عجيب « 2 » ، فأنكر عليه وقال : إذا حكمت بأنه عجيب « 3 » ، ما ذا بقيت أقول ؟ قال سيدي علوان الحمويّ فيما وجدته بخطه ، يعني : كان مقتضى الطريق أن يحكي « 4 » الخاطر بصورة ما جرى من غير حكم عليه « 5 » ، ليقع الحكم من الغير ليكون أنكى للنفس ، وأزكى للقلب . وأما كرامات السيد الشريف الذي نحن « 6 » بصدد ترجمته ، فإن منها تشكّله في شكل أسد على « 7 » ما حكي أن منافرة حصلت بين رجلين من الفقراء ، فخرج أحدهما على وجهه ، فسمع الشيخ بذلك فقال لمن كان السبب في ذلك : إما أن تأتي به وإما أن تذهب عني ، فلم يلبث يسيرا إلا والذي خرج على وجهه قد دخل على الشيخ ، وهو يبكي ، فسأله عن سبب « 8 » بكائه ، فأخبره بأنه كان كلما توجه « 9 » إلى طريق وجده مسدودا ، ورأى الشيخ هو المانع له ، لكونه قد تشكل له في شكل أسد . وقد صنف سيدي علوان « 10 » كتابا يشتمل على محاسنه ، ومناقبه ، وعجائبه ، وغرائبه ، وسماه : ( بمجلي الحزن عن المحزون في مناقب السيد الشريف الشيخ « 11 » أبي الحسن علي بن ميمون ) « 12 » . قال سيدي
هامش
( 1 ) ساقطة في : م ، ت ، س . ( 2 ) في م ، ت : وقع في خاطري عجب ، وفي س : وقع في خاطري عجيب . ( 3 ) في م ، ت : عجب . ( 4 ) في س : أن يحكي عن الخاطر . ( 5 ) ساقطة في : با . ( 6 ) ساقطة في : م . ( 7 ) « أسد على » ساقطة في : س . ( 8 ) في م ، ت : أصل . ( 9 ) في س : بأنه لما كان توجه . ( 10 ) انظر الترجمة ( 329 ) . ( 11 ) ساقطة في : با . ( 12 ) انظر : « كشف الظنون 2 / 1596 » .
در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 954 | يحيى زكريا / ابن الحنبلي / محمود حمد الفاخوري