أن قال : « إنما يتوسل بما يقوله « 1 » للعوام من تزويق الكلام ليتوصل إلى أغراضه الفاسدة من منكح ومأكل ومشرب وملبس » .
إلى أن قال : « وكيف يدعو إلى الكتاب والسنة من هو جاهل بألفاظ ( الكتاب والسنة ، ومن جهل اللفظ فهو بالمعنى أجهل ، ولو كان أحدنا مراقبا لربه لحاسب نفسه على ) « 2 » ما يتلوه من القرآن والسنة ، باللحن والتحريف الموجبين للإثم اللاحق للتالي والسامع ، فكان يجثو على الركب بين يدي علماء القراءة والحديث ، مصححا للعبارة خوفا من قوله - صلّى اللّه عليه وسلم - : « من كذب عليّ متعمدا ، فليتبوأ مقعده من النار « 3 » » .
ثم أطال إلى أن قال : « فلو « 4 » كان هذا المخذول المغرور موفقا لكان ملازما « 5 » لضريح شيخه ، باكيا ، نادما ، آسفا ، حزينا ، يخاف الرد ، ويرجو القبول ولكان له شغل شاغل عما يهذرم « 6 » به مما لا يعنيه من زخرف القول والفضول . ولكن الرئاسة حبها آخر ما يخرج من « 7 » رؤوس الرجال الفحول » . إلى أن قال في آخر الرسالة : « وزبدة الخبر فالحذر الحذر ، فليس الخبر كالخبر
( ( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
« 8 »
) )
و
( ( لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ [ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
« 9 »
] ) )
والسلام » .
هامش
( 1 ) في م : انما يتوسل بقوله .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط في : س .
( 3 ) متفق عليه عن علي ، والبخاري عن مسلمة مرفوعا ، وهو من المتواتر ، انظر : « كشف الخفا 2 / 275 » .
( 4 ) في د ، م ، با : فلولا .
( 5 ) في الأصل د : لكان لازما . والتصحيح من م ، ت ، س .
( 6 ) في م ، س : يهدر به ، وهذرم في كلامه : خلط فيه .
( 7 ) ساقطة في : س .
( 8 ) سورة ص 38 / 88 .
( 9 ) سورة الأنعام : 6 / 67 ، والتكملة عن : س .