قلت : وقد كان [ من شأنه ] « 1 » بعد حين أنه جاور بمكة المشرفة في دار عمرتها الخاصكيّ « 2 » بها ، فتكلم فيه الناس بأنه سكن في بيت حرام بالقرب من بيت « 3 » حرام .
وفي تاريخ شيخنا جار اللّه ابن فهد « 4 » المكيّ ، أنه ولد تقريبا في عاشر رجب عام ثمانية وثمانين وثمان مائة ، وفيه من أخباره أنه توجه صحبة الشيخ علوان للإقامة « 5 » في بروسا « 6 » من بلاد الروم ، سنة ثمان وتسع مائة وأقاما « 7 » عند [ الشيخ ] « 8 » السيد عليّ بن ميمون نحو شهرين وعادا صحبته إلى صالحية « 9 » دمشق وأنه لازمه وانتفع به وتهذب بأخلاقه .
ثم كان بحلب فاعتقده قاضيها عبيد اللّه - سبط ابن الفناريّ الروميّ « 10 » وانقاد لأمره ، وصار يقبل شفاعته ، ويتردد إليه ، فزادت وجاهته خصوصا وله معرفة بكلام الصوفية ، وتوجيهه « 11 » لأفعالهم مع تعبير « 12 » المقامات بألفاظ « 13 » حسنات . ونظم متوسط جمع منه تلامذته
هامش
( 1 ) التكملة من : م ، وفي س : وقد كان شأنه .
( 2 ) في س : الخاصكية .
( 3 ) في س : من البيت الحرام .
( 4 ) انظر الترجمة ( 124 ) .
( 5 ) وفي س : لملاقاته .
( 6 ) سبق التعريف بها في حاشية الصفحة ( 683 ) .
( 7 ) في س : وأقام .
( 8 ) التكملة عن م . وساقطة في الأصل د ، س .
( 9 ) احدى ضواحي دمشق أنشئت في أيام الحروب الصليبية ، فقد هاجر من فلسطين بنو قدامة فنزلوا فيها سنة 555 ه ، وساعدهم ملوك دمشق وأمراؤها وشادوا فيها الجوامع والمدارس والمستشفى القيمري . انظر « إعلام الورى : الحاشية ص 84 » .
( 10 ) انظر الترجمة ( 290 ) .
( 11 ) في الأصل د : وتوجيههم لأفعالهم ، وفي با : وتوجيههم لافعاله ، والتصحيح من : م ، س .
( 12 ) في س : مع تعين .
( 13 ) في الأصل د : بألفاظه . والتصحيح من : م