تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 911

مساهمون:

ص٩١١
من الأحوال والأقوال والأفعال ، فلا شبهة أن هذه الأفعال المرتكبة لم يرتكبها بنفسه عليه الصلاة والسلام ، ولا أحد من الصحابة الأعلام . فكانت بدعة في الدين ، وحدثا « 1 » لم يعهد في زمن سيد [ المرسلين ] « 2 » والأولين والآخرين - صلّى اللّه عليه وسلم وعلى « 3 » آله وصحبه أجمعين - . وإن أريد بالسنة ما هو أعم من ذلك مما أباحه للأمة وشرعه لها ، ففي بعض الأفعال ما لا يحرمه الشرع كتعليق الخرز ونحوه ، وإن كان خارما للمروءة ، مانعا من قبول الرواية والشهادة ، وحينئذ ينظر في حال مرتكبه ونيته ، فإن لم يجد صلاحا لقلبه بدونه فله ذلك إذ المعالجة بالنجاسة عند تعذر الطاهر جائزة / هذا إن لم يترتب عليه مفسدة راجحة ، فإن ترتبت درئت لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح ، وليس بخاف عن جهابذة العلماء وصيارفة الفقهاء مصطلح « 4 » الصادقين من الصوفية كما تضمنه ( الإحياء ) « 5 » وغيره ، ولكل مقام مقال .
( ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
« 6 »
) )
وهو أعلم بالصواب . هذا وقد وقفت في موضع آخر من ( عيون الأخبار ) على ملخص الرسالة التي أرسلها سيدي الشيخ « 7 » علوان إلى الشيخ الزين عمر الشماع فمما قاله فيها بعد البسملة والصلاة : « أما الرجل المذكور ، فإياكم وإياه ، ولا تغتروا بزخرف كلامه البارز على لسانه بمتابعة نفسه وهواه » . « 8 » إلى
هامش
( 1 ) في م : وحديث . ( 2 ) التكملة من : م ، ت ، س . ( 3 ) ساقطة في : م ، ت . ( 4 ) في ت : مصالح . ( 5 ) انظر التعريف به فيما سبق حاشية ص ( 402 ) . ( 6 ) البقرة : 2 / 220 . ( 7 ) ساقطة في : ت . ( 8 ) من هنا إلى آخر الترجمة ساقط في : ث بسبب الخرم .
در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 911 | يحيى زكريا / ابن الحنبلي / محمود حمد الفاخوري