تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 910

مساهمون:

ص٩١٠
في رقابهم ، ولبس الفراء المقلوبة ونحو ذلك ، وبعضهم خزم أنفه فكره كثير « 1 » من الناس فعل ذلك . وأنكره بعض الفقهاء فساعده - كما قيل - قاضي حلب عبيد اللّه سبط ابن الفناريّ « 2 » - السابق ذكره - فكتب عند ذلك الشيخ شمس الدين محمد « 3 » المنير الواسطيّ - الآتي ذكره - يستفتي ، وأرسل بصورة فتواه إلى حماة ، فكتب له الشيخ علوان بعد حمد اللّه تعالى :
أما الديار فإنها كديارهم * وأرى نساء الحيّ غير نسائها « 4 »
ثم أخذ يذاكر أن بساط التصوف قد طوي « 5 » من لدن أبي القاسم الجنيد « 6 » شيخ « 7 » الطائفة إليّ هلم جرا . وإنما كان هو [ ومن بعده « 8 » ] من الصديقين والصادقين يتكلمون في حواشيه إلى أن قال : وزبدة « 9 » الخبر أن توزن هذه الأفعال المرتكبة « 10 » بموازين الشريعة ، فما خرج عن المأذون فيه فهو داخل في المنهيّ عنه ، ولا يخرج ما دخل في حيز المنهي عن الكراهة أو التحريم . وأما السؤال عن كونها بدعة أو سنة . فإن أريد بالسنة ما تخلق به المصطفى - صلّى اللّه عليه وسلم -
هامش
( 1 ) في الأصل د ، با : فكره كثيرا . والتصحيح من : م ، ت ، س . ( 2 ) انظر الترجمة ( 290 ) . ( 3 ) في س : محمد بن المنير ، وانظر الترجمة ( 457 ) . ( 4 ) البيت ينسب إلى المجنون . انظر : « قوت القلوب 1 / 349 » . ( 5 ) في م ، ت : انطوى . ( 6 ) هو الجنيد بن محمد بن الجنيد البغدادي الخزاز ، أبو القاسم ( 000 - 297 ه ) - ( 000 - 910 م ) ، صوفي من العلماء بالدين . مولده ومنشأه ووفاته ببغداد ، انظر : « الاعلام 2 / 137 » . ( 7 ) في س : سيد الطائفة . ( 8 ) التكملة عن : م ، ت . ( 9 ) في ت : وزبدة هذا الخبر . ( 10 ) في الأصل د ، با : المتركبة ، والتصحيح من : م ، ت .