تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
أبو السليل الصاحب بالجنب وابن السبيل ألف القطع يثبت في أيدي الأخيار ولا يسقط عن رؤوس الأشرار عابد يداوم الخمس في وقتها المختار زاهد أليف الوحدة معتكف الغار معصوب بل عطشان ضاحك مع أنه غضبان مغيث وهو النذير العريان طرار طيار يأرز بأذنيه لدرك الثار غادر قد يلبس جلد النمر فتجر أذنه عن ساعدته عند القتال قاض قد يقيم الحد ويفصل بين ذوي الجدال في الحال شيخ له وعام اقعس كأنه للموت تنكس ذو الخرطوم كفيل وبقطع البلعوم كفيل مرآة مصقولة تظهر تمثال الاجل مشكاة مشعرة بمحو ظلام الامل مفتاح أبواب الآجال اقليد أقفال الآمال قطعوا بأنه يائي هو مصدر المثال والعجب ان اسمه أجوف ولا يقال له الاجوف واسم الآلة وليس باسم الآلة معتل العين ونظره أدق ذو الوجهين لكنه أصدق خادة لعمودها ميل قلما تنفرج منه بالطبع متحرك مرة له حركة بمعنى التوسط وأخرى بمعنى القطع صفحة ملساء وشكله مخروط شاب أمرد وعارضه مخطوط مصراع مصنع في حسن المقطع مطلع ملمع مرصع سلالة منقب بقناع من الأثواب ذات النطاقين صانت ماء وجهها فتغطت بالجلباب مرسنة مسرج وحاجبه مزجج مخنث تهتك يهتز بقائمة المشطب وبحك زنده قد يقتدح نار الحرب جارحة قد تطير من منعتها فتضرب المنهب مشروح الصدر مرفوع القدر نهر جار من خمسة انهار مهيب وله الكف الخضيب سماك رامح سعد ذابح ذؤابة قرين بالخمسة المتحيرة وقت اللمعان معدل قاطع فيما يمر تحت ذبابه سوى الملوان ولو لم يكن له قوّة المنعطف الصولجان لما أطار كرات الرؤوس في الميدان .

* ( ومن علماء العصر والزمن مولانا محمد بن أحمد المشتهر بابن بزن ) *

كان أحمد المزبور في أوائل حاله من ندماء السلطان سليم خان فاتح الديار المصرية والشامية وله كل يوم ثمانون درهما ثم تغير عليه السلطان لبعض الزلات فأخرجه ثم قلده قضاء بعض القصبات وولد المرحوم بقصبة اسكليب ونشأ على طلب العلم والفضائل واشتغل على كثير من الاجلة الأفاضل ودار على علماء عصره واستفاد حتى صار ملازما من المولى المعظم أبي السعود صاحب الارشاد